روايات كاملة

رواية لتضيء عتمة أحلامي الفصل الأول 1 بقلم اية السيد

رواية لتضيء عتمة أحلامي الفصل الأول 1 بقلم اية السيد

رواية لتضيء عتمة أحلامي البارت الأول

رواية لتضيء عتمة أحلامي الجزء الأول

رواية لتضيء عتمة أحلامي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم اية السيد
رواية لتضيء عتمة أحلامي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم اية السيد

رواية لتضيء عتمة أحلامي الحلقة الأولى

 

في منزلٍ كبير يضم عائله مكونة من ستة أفراد (رجل وزوجته وابنته، وأخاه وزوجته وابنه) خرجت الإبنة من غرفتها كانت طفلة جميلة تمتلك عيون زرقاء وشعر ذهبي ذات بشره بيضاء وملامح رقيقه بحثت بعينيها عن والدتها حتى وجدت ما صدمها ووجمد الدم بعروقها وجدت عائلتها بالكامل ملقاه على الأرض والدماء تسيل من حولهم فخرجت من البيت مهرولة من هول صدمتها وهي تصرخ وتصيح، وبعد خروجها بثوان قليله انفجر البيت بأكمله وجلست أمامه تبكي، سارت في شوارع المدينه باكيه ولا تدري كم ابتعدت عن بيتها!
بعد مرور سنوات
أتمت سبعة عشرة عاما منهم عشرة أعوام من الظلم والقهر في بيت هذا الرجل الغليظ الذي تدعوه عمي وزوجته المشؤومه وابنته القاسية الحقودة فقد أخذاها من الشارع بعد وفاة والدايها لا تدري هل أخذاها ليعذبانها أم لينقذاها من البقاء في الشارع فالحقيقه انهم وجدو خادمة بلا مقابل فكانت تلبي أوامرهم مقابل بقائها في بيتهم الظالم.
كانت تجلس في وضع القرفصاء ضامة ركبتيها إلي صدرها واضعة رأسها بينهم تبكي على ما آلت إليه حياتها وتفكر فيما ستفعله بعد أن أنهت المرحله الثانويه بتفوق لعلكم تتسائلون كيف سنحت لها الفرصه لتتعلم؟ فقد توسلت للعم وزوجته فوافقوا بشرط أن تجد عملًا وتجلب لهم الأموال بجانب أن تُلبي متطلبات البيت من طبخ وتنظيف، فكانت تستيقظ مبكرًا لتنهي عمل البيت ثم تذهب للمدرسه وتعود ظهرًا لتجهيز الغداء بعدها تنطلق للعمل بالمحل حتى المساء ومن ثم تعود لتحضير العشاء وهكذا كل يوم وكانت تذاكر بالمحل وفي الليل.
أذن الفجر توضأت وصلت فرضها وخرجت من غرفتها لتعد ليومها، وبعدما انتهت استيقظت زوجة العم من نومها نظرت إليها قائله بسخريه
-فريده بتقول انك طلعت الأولى على المدرسه
-أيوه الحمد لله
-هيهيهيهي كدا كدا ملهوش لزمه البنت ملهاش إلا بيت جوزها واحنا قررنا نجوزك
ردت سلمى بصدمه: تجوزوني!
-أيوه راجل محترم ومتريش، أهو نستفاد من وراكي بقرشين
انصرفت من أمامها تاركةً إياها بصدمتها
بعد فتره كان يلتف حول مائدة الإفطار رجل غليظ الملامح أسود البشرة وبجواره زوجته حادة الطباع وابنته الحقوده وابنه الصغير، يتداولون أطراف الحديث بينما تقف الفتاه في المطبخ لخدمتهم وتلبية حاجاتهم فوصل إلى مسامعها حديثهم
-الراجل عنده سبعين سنه بس لسه بصحته ومعاه فلوس
زوجته: يعني هيدينا كام يخويا
-مية ألف جنيه
الزوجه: حلوين أهو نبقا استفدنا من البت دي بحاجه… وهيتجوزها امته؟
-لأ جواز ايه…. هي هتروح عنده تقضي معاه كام يوم وتقلبه في قرشين كمان وتيجي عشان هتروح للبيه الي جابهالنا ومش هنشوفها تاني
-وهي البت دي هتوافق على كدا!
-هتوافق غصب عنها
الإبنه”فريده”: نبقا استفدنا منها بحاجه بدل ما هي واكله شاربه نايمه ببلاش…
“فريده فتاه بملامح مقبوله في الثاني والعشرين من عمرها متوسطة القامه، تمتلك أعين بنيه وبشره خمريه وشعر كيرلي”
ابتسم الرجل بخبث وهو ينظر لفريده قائلًا بصوت منخفض: أومال الفلوس الي الباشا بيبعتها كل شهر إيه!… الصراحه إحنا استفدنا من البت دي ولسه هنستفيد وهناخد مكافئة نهاية خدمه قبل ما نسلمها.
ذهب كل منهم لعمله، ووقفت هي ترتب أفكارها وتدبر ما ستفعله…
———————————-
تقف فريده أمام إحدى المحلات وقد مسكتها صاحبة المحل من ملابسها بعنف
-طلعي الي سرقتيه يا حراميه
-أنا مأخدتش حاجه
-بقولك طلعي الي أخدتيه وإلا هطلبلك الشرطه
-وأنا بقولك مأخدتش حاجه
أخذت الحقيبة من يدها وأخرجت ما بها من مستحضرات تجميل وإكسسوارات فضيه وقالت: أومال إيه دول… أنا ممكن أطلبلك الشرطه وأوديكِ في داهيه… بس كفايه عليكِ الفضيحة، تركتها والناس تلتف حولها منهم من يضرب كفًا بالأخر سابًا إياها، ومنهم من يسب ويلعن من رباها، ومنهم من يلعن الزمان والزمان بريء من تلك الأفعال وليس به عيبًا، نظرت حولها بإحراج وكأن أحدًا سكب عليها دلوًا من الماء، انصرفت وهي تسب صاحبة المحل، وقف أمامها رجل بسيارته السوداء وقال بأمر: اركبي
ركبت معه السياره دون اعتراض فهي تعلم جيدًا بأنها لن تستطيع الإفلات منه
هتف بحده: مش هتبطلي سرقه، مكفاكيش الي سرقتيه مني
-أنا مستعده أرجعلك كل حاجه أخدتها
أوقف السياره وخلع نظارته السوداء، إنه شاب في أواخر العشرينات ببشرة قمحيه وشعر أسود مجعد وكثيف وملامح مقبوله
قال: وأنا مش عايز منك فلوس، لكن عايز الي معرفتش أخده
ازدردت ريقها بتوتر: يبيه والله أنا بت غلبانه مليش في الشمال، أسرق اه لكن محدش لمسني لسه بشرفي
-وأنا مش هتنازل…. ويا تيجي بالرضا يا هجيبك بالعافيه
ازدردت ريقها بتوتر بأي ورطهٍ أقحمت حالها، فقد فعلت مثلما نصحتها ابنة خالتها أن تستغل شاب غني وتدخل شقته ولكن معها منوم تضعه في كأسه ثم تسرقه وتهرب، وقد فعلت تلك الخطه ما يقرب من مائة مره لكن هذه المره واضح أنها ستبدو غير…
تنفست الصعداء قائله بترجي: أبوس إيدك يا باشا والله أنا بت غلبانه
-لو عاوزاني أسيبك يبقا تجيبلي واحده مكانك
فكرت قليلًا فخطر في بالها فكرة أن تعطيه سلمى وترتاح من هذه الورطه أخرجت هاتفها لتريه صورة لسلمى قائله: تعجبك دي يا باشا
ابتسم محدقًا بالصوره: إلا تعجبني، بكره يا تبعتيها يا تيجي، وإلا ورحمة أمي ما هرحمك يا فريده
-حاضر يا باشا…
-انزلي
ارتجلت من السيارة، ثم هندمت ثيابها ونظرت لأثر السياره وهي تزفر الهواء من فمها بضيق، سارت عائدة لبيتها وهي تخطط مكيدة لسلمى..
————————–
في اليوم التالي
كانت دموعها تسيل على وجنتيها بألم فبالتأكيد لن تفعل ما يريدون حتمًا ستهرب منهم ولن تعود إلى ذالك البيت مرة أخرى…
وبعد الإفطار دخلت غرفتها وأخذت دفتر يومياتها الذي يحوي جميع أسرارها، تبث فيه كل آلامها وما يخفيه قلبها، قررت الذهاب دون أن يلاحظ أحد، فأوقفها صوت فريده قائله: ماما بتقولك خدي الفلوس دي وروحي للعنوان دا هيديكِ فلوس اشتريلك بيهم طقم ولا هدوم جديده بدل الي لبساها دي.
حدثت نفسها قائله: ومن امته الحنيه دي أكيد عشان عايزين تجوزوني
ومن حُسن حظها أن فريده أعطتها نقود، فأخذت النقود ورحلت عازمةً ألا تعود مرة أخرى إلى هؤلاء القُساه.
قال الشاعر عن قسوة القلب:
تقسو عليا بدون ذنب أتيت به
وما تبرمت لكن خانني النغم
—————————–
تقف بالشرفه تستمع إلى صوت السيارات الناتج عن تكدسها إنها شوارع القاهره المكتظه بالماره والسيارات، تخطف النظر من حين إلى أخر للشرفه المجاوره علها تجد صديقها الذي تستلذ حديثه، إنها فتاه طويله مقارنة بأصدقائها في العشرين من عمرها ملامحها هادئة، حملت هاتفها تعبث به إلى حين مجيئ والدها من عمله حتى قاطعها صوت أحدهم هاتفًا من الشرفه المجاورة
-يمنى…. بتعملي ايه؟
التفتت إليه مبتسمه، فهو من كانت تنتظر ظهوره قبل قليل
” شاب طويل القامه خمري البشره يمتلك أعين سوداء وشعر أسود ناعم”
-بضيع وقت على ما بابا يجي
-ماشي يستي… عامله إيه في الجامعه… عاوزك تطلعي الأولى السنه دي كمان
-إن شاء الله يا أبيه…. ادعيلي إنت بس
-يبنتي بطلي بقا تقوليلي أبيه إسمي شريف، شريف… سهل يعني
-معرفش أقولك إلا أبيه اتعودت على كدا
-يبنتي أنا أكبر منك ب ٧سنين بس… إنت ليه مصممه تكبريني
ابتسمت قائله
-متحاولش يا أبيه مش هعرف
-بس إيه الحلاوه دي..
نظرت لملابسها فكانت ترتدي بيجامه سوداء وتترك شعرها الأسود منسدلًا خلفها فهي ليست محجبه..
ابتسمت له قائله: بتعاكسني يا أبيه
-يادي أبيه الي مسكاها….. بصي روحي اعمليلنا اتنين شاي بنعناع وتعالي نتكلم شويه قبل ما سليم يجي
ابتسمت قائله: الله يكون في عونه معرفش مستحملك إزاي
-قولي أنا مستحمله إزاي…. دا عامليني الشغاله بتاعت البيت بيخليني أسيب الشغل وأجي أعمله الغدا وأغسله وأكويله
-دا بيحبك أوي يا أبيه
لوح بيده مازحًا: ما هو لازم يحبني بعد كل الي بعمله دا…. روحي بقا اعمليلنا اتنين شاي قبل ما يجي هادم اللذات دا
-حاضر بس مش ببلاش علفكره
-إنتِ تاخدي عيني لو عايزاها يا جميل
-يا سيدي على الكلام الحلو… دقيقه وجيالك
انصرفت وتركته ينظر لطيفها وترتسم الإبتسامه على شفتيه.
————————–
وفي المنيا
-يعني إيه مرجعتش لحد دلوقتي.. راحت فين يعني؟.. إنتو عارفين لو ملقناش البت دي الباشا هيعمل فيا إيه… دا مش بعيد يخلص عليا
ردت فريده بتوتر: أنا سألت عليها في السوق ومحدش شافها ودورت كتير ملهاش أثر
الزوجه: يادي المصيبه…. روحنا في داهيه… يا فرحه ما تمت كنا بنقول هيجيلنا قرشين من وراها
ليجيب زوجها
-هو المشكله في القرشين…. المشكله دلوقتي إن الباشا لو عرف هيخلص عليا…
الزوجه: ما يمكن تكون اتخطفت ولا عملت حادثه ولا اتقبض عليها
فركت فريده يدها بتوتر وازدردت ريقها بخوف فهي تعلم أين ذهبت سلمى، وتخشى أن يكون هذا الشاب قد قتلها، لا تعلم ما قد يكون حل بها، قررت الذهاب إليه لتطمئن على حالها فخرجت من البيت على عجل … ودخل والدها غرفة سلمى يبحث عن أي شيء فتفاجئ بلوحه لعائلتها مرسومه فعلم أنها من رسم تلك اللوحه..
-وكمان بتعرف ترسم دي ممكن تودينا في داهيه… أه لو أطولها دلوقتي كنت قتلتها وقولت للباشا ماتت لوحدها وخلصت… أنا مش هسيب مكان إلا هدور فيه وهقتلها بنت ال****
صدق مالك بن دينار حين قال:
**ما ضُرب عبدٌ بعقوبة أعظم من قسوة القلب**
وصلت فريده للعنوان وقفت أسفل البنايه وقلبها يدق بعنف من شدة خوفها، صعدت ثم دقت جرس الباب ففتح لها الشاب وكان في حالة سُكر من أثر الخمر أو ما شابهه، وبمجرد أن رأها ابتسم محدقًا بها بجراءه وسحب يدها للداخل ثم أغلق الباب…
-أخيرًا جيتِ أنا مستنيكِ من بدري
-فين البت الي بعتهالك؟
-بت مين أنا محدش جالي… أنا مش عاوز حد غيرك
اقترب منها بجراءه فدفعته وحاولت الهرب لكنه هجم عليها فعقله مغيب من أثر المُسكر، انقض عليها كالوحش ينهش في جسدها حاولت التملص من بين يديه لأكثر من مره لكنها لم تستطع فهو قوي البنيان مقارنة بها….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق