Uncategorized

رواية لحن الزعفران الفصل السادس عشر16 الأخير بقلم شامة الشعراوي


رواية لحن الزعفران الفصل السادس عشر16 الأخير بقلم شامة الشعراوي

الفصل السادس عشر والأخير

فى المساء

أستيقظت “فيروزة” من نومها ولكنها مازالت ترقد على الفراش تنظر إلى السقف بشرود، فبدأت تلك المشاهد تتزاحم فى عقلها واحدة تلو الأخرى، لتنهمر عينياها بالدموع وهى تتذكر كل ماحدث ورجائها “لرائف” أن يتركها وشأنها.

فلاش باك…….

عندما قام بإخراج مسدس من سترته ورفعه فى وجهها قائلاً: اتشهدي على روحك يافيروزة جه الوقت اللى أنتقم فيه من عامر وأخد حق أخويا اللى قتله.

– لا هستفيد وجامد أوى أنتي أصلك متعرفيش حاجة.

أقترب منها أكثر ليضعه على مقدمة رأسها فنظرت إليه برجاء وبعيون دامعة لتقول بصوت مهزوز: بس أنا حامل يارائف معقولة هتقتل أبنك وأمه.

أتسع جفن عيناه بصدمة فقد كان وقوع هذا الخبر أثر كبير على مسمعه.

أبتعد قليلاً وهو ينظر إليها بصدمة ألجمته ثم قال:

– أنتى قولتى ايه…حامل أزاى.

تحدثت “فيروزة” ببكاء: هو ايه اللى أزاى مش أنا مراتك فطبيعي يحصل حمل.

رائف: مين قال أنك مراتي، أنا فى اليوم اللى أتجوزتك فيه طلقتك فى وقتها وخليتك تمضي بكل بساطة على الورق من غير ماتخدى بالك، أصل أنا ميشرفنيش أناسب حد زي أبوكى.

– يعنى أنت كنت بتقرب مني فى الحرام، أنت ايه يأخى معندكش لا رحمة ولا دين، ربنا ينتقم منك يارائف.

نظر إليها بضيق قائلاً: ماخلاص ياست الشيخة هتعملي فيها الخضرا الشريفة، دا كفاية أوى أنك بنت قتال قتلة.

فيروزة: – أفهم بقا مية مرة اقولك أني مش بنته ليه مابتفهمش، يعنى أنتقامك منه فيا ملهوش لازمة، أنا مش فارقة معاه ولا مع حد يعنى لو قتلتني دلوقتي محدش هيزعل عليا، ف سبني فى حالي لو مش علشان خاطري علشان خاطر أبنك اللى فى بطني ايه ذنبه أنك تقتله هو كمان….حرام عليك يارائف بجد حرام اللى انت عملته فيا أنا مستحقش منكم كدا.

بينما هو أردف بجدية قائلاً: – وأنا مش عايز الطفل دا لان هو أصلا جاي عن طريق زنا، وانتقامي منه هيفرق كتير أصلك متعرفيش هو هيتوجع قد ايه لما يشوف بنته اللى من لحمه ودمه واللى كان فاكرها ميتة مدمرة قدام عينه أو بالأصح هيعيش نفس التجربة والشعور اللى مر بيه مرة لما أفتكر أنها ماتت وهى صغيرة ومرة لما يشوفها ميته قدامه وهى كبيرة.

القت نظرها إليه بعدم استيعاب قائلة:

– أنا مش فاهمة أنت تقصد ايه بكلامك دا.

رائف ببرود: أنك أنتى هى نفسها كارما، يعنى يافيروزة أنتى بتكونى بنت عامر……….

باك..

ظلّت تبكي بأنهيار وصوت شهقاتها يعلو، استفاق “أنيس” الذى كان غافلاً على الكرسى بجانبها على أثر ذلك، أقترب منها محاوطها بيديه قائلاً:- فيروزة أهدى ياحبيبتي مفيش حاجة أنا جنبك أهدى.

أبتعدت عنه ونهضت من مكانها بأرهاق وهى تنظر حولها بخوف وفزع، وكانت تلك الأحداث التى حصلت معاها تؤلمها بشدة، فأخذت تردد بخوف وعدم أستيعاب أين توجد: – أنا فييين…..أنتو عملتوا فيا ايه…رائف أبعد عنى أرجوك .

حاوطها “أنيس” مرة أخرى:

– متخافيش أنتى هنا فى بيت بابا ياحبيبتي ومحدش هيقدر يأذيكى تانى.

بينما هى وضعت يديها عن أذنيها محاولة عدم سماع تلك الأصوات التى تنبعث من داخلها، فصرخت بقوة:

– بس بس أسكتوا مش عايزة أفتكر أى حاجة، التفتت لأخيها فقالت بهستيرية وهى تبكي وتخبط على رأسها:

– أنيس خليهم يبطلوا أنا دماغي بتوجعني مش قادرة أستحمل مش قادرة حاسه أني هموت من كتر الوجع.

أمسك يديها ثم تحدث بشفقة وحزن عليها:

– كفاية يافيروزة كدا هتأذى نفسك فأهدى .

فى تلك اللحظة أتى “عامر” و”نازلي” ليندهشوا مما رأوا فتقدم أبيها منها وهو يقول بقلق:

– فيكي ايه ياحبيبتي أهدى ومتخافيش أنا هنا معاكي ومش هسيبك ابدا ياقلب أبوكي…

حاول أن يلمسها لكنها أنكمشت فى حضن أخيها وهى تقول ببكاء ينفطر له القلب : أبعد عني وإياك تقرب مني أنت مش أبويا…تعرف أنا بكرهك…بكرهك أوى لأن أنت السبب فى كل اللى حصلي وعمري ما هسامحك..

تصنم “عامر” بمكانه وهو يشعر بأنه قلبه يحترق ألماً، فرت دمعة هاربة من عيناه ليقول بحزن: بنتي أنا…..لكنها قاطعت حديثه وهى تصرخ:

– أنا مش بنتك مش بنتك أفهم بقى، وياريت تطلع من هنا لان مش حابة وجودك ولا عايزة اشوفك نهائياً لأن انت بالنسبالي ميت.

اقتربت “نازلي” منها وهى تضمها إلى أحضانها فاستجابت “فيروزة” إليها فوراً، فقالت بحزن وبكى:

– بنوتي الجميلة كفاية عياط وانا هعملك كل اللى انتى عوزاه بس علشان خاطر ماما أهدى وارتاحي لأنك لسه تعبانه.

هزت رأسها بالإيجاب وهى تدفن رأسها فى حضنها أكثر، وقالت بتعب وأرهاق:

– ماما خليه يخرج من هنا أنا مش متحمله وجوده معايا.

نظرت “نازلي” إلى زوجها بأسف، فكان يهز رأسه برفض لا يريد أن يترك ابنته فى هذة الحالة، فاقترب “أنيس” ليربت على كتفه قائلاً بأسى وحزن:

– بابا علشان خاطري تعالى نطلع برا وسيبها لحد ما ترتاح لأن وجودك هنا هيأثر عليها بالسلب.

تحدث “عامر” بدموع: اسيب بنتي ازاى دى بقت تكرهني ياأنيس قولى هقدر أزاى ارجعها زى الأول، أنا دمرت بنتي بأيدي أنت فاهم انا بقول ايه أنا دمرتها ودمرت نفسي معاها.

– هى مش واعية هى بتقول ايه، فيروزة عمرها ماهتكرهك لأنها أكتر واحدة فينا متعلقة بيك، هو بس اللى حصلها كان صدمة كبيرة ليها واحنا لازم نقف جنبها لحد ماتتخطى دا ونستحمل اي ردت فعل منها.

القى “عامر” أخر نظرة إليها ثم غادر الغرفة، جلست “نازلي” بها على الفراش فضمتها “فيروزة” أكثر وقالت وهى على وشك النوم: ماما ممكن ماتسبنيش لوحدي علشان انا خايفة.

مسحت على شعرها وهى تقول بحزن:

– نامي ياحبيبتي ومتخافيش وأطمني أنا عمري ماهسيبك.

بعد مرور ساعتين

كان يجلس فى شرفة غرفته حزيناً يضع رأسه بين يديه، ولج إليه أخيه “أحمد” ليضع يديه على ظهره مربتاً عليه قائلاً: – لعله خير ياعامر كله هيعدي وبنتك هترجع أحسن من الأول إن شاء الله.

رفع رأسه لينظر إليه قائلاً بحزن:- هتعدي ازاى وبنتي خلاص ادمرت تعرف لما شوفتها وهدومها غرقانه دم حسيت أني ضهري اتكسر حسيت احساس وحش اوي حسيت بضعف ونار بتولع جوايا، اللى شوفته مكنش هين على أى راجل يلاقي بنته بالمنظر دا.

صمت قليلاً ثم أردف بصوت متحشرج بأثر الدموع:

– اللى واجعني أكتر أن أنا ظلمتها طول السنين اللى فاتت أنا كنت ببعدها عني وحتى ولا مرة عملت ليه حاجة تفرحها ودايما كنت بجرحها بكلامي، أفتكر يوم لما “لارين” كان تعبانه وفى المستشفى جت فيروزة وقتها تحضني وتهون عليا لكن أنا قسيت عليها بكلامي وجرحتها لما قولتلها بنتي الوحيدة بين الحياة والموت ساعتها لمحت نظرة فى عينيها عمري ماهقدر انساها نظرة كلها ألم وحزن وخذلان من الراجل اللى اعتبرته أبوها لكن هو كان بيعملها بجفا، وفى اليوم اللى حصلت فيه الحادثة كانت الصبح عندي وقالتلي بابا انا خايفة متخلنيش أرجع لرائف لكني أصريت عليها وخلتها تمشى…

أخذت الدموع تتساقط من عيناه ليكمل بقهر:

– أنا اسوء أب فى الدنيا مفيش أب يعمل فى بنته كدا ولا يوديها للموت برجليها، أنا موجوع اوي ياأحمد ومش قادر اتخطى اللى حصل، تعرف أنا نفسي أخدها فى حضني واقولها حقك عليا ياقلب أبوكي والله حقك عليا متزعليش بس مش عارف اقربلها واخدها فى حضني وأشبع منها .

التمعت عين “أحمد” بحزن على ما أصاب أخيه فقام باحتضانه فأخذ “عامر” يبكي أكثر ليهتز جسده من أثر تلك الشهقات، فقال الآخر :

– أول مرة اشوفك ضعيف بالشكل دا ياعامر طول عمرنا ياخويا بنستقوي بيك، عيزاك تفوق وترجع الجبل اللى عمره ماكانت تهتز له شعريه علشان تجيب حق بنتك، وأوعدك أني هكون اول واحد هيقف معاك زى ماتعودنا من واحنا صغيرين أننا ايد واحدة وهنفضل طول عمرنا سند لبعض.

بعد مرور خمس أيام كانت “فيروزة” لا تتحدث فيهم مع أحد من العائلة، لذا قررت أن تغادر هذا المكان الذى لم تعد تطيق أن تعيش فيه، وبعد منتصف الليل وخلود الكل إلى النوم تركت القصر خلفها دون أن تأخذ منه شيئاً فظلّت تسير فى تلك الشوارع الظالمة، فرأت كشك صغير على ناصية الشارع أقتربت منه وأخرجت من ملابسها ورقة ما، وقامت بالإتصال على ذاك الرقم المتواجد فى تلك الورقة، وبعد الانتهاء من المكالمة أعطت للرجل حسابه، بينما هى وقفت بعيداً قليلاً عن الكشك تحت تلك الشجرة، وبعد مرور نصف ساعة ركنت سيارة بجانبها لينزل منها شخص ما وهو يقترب منها قائلاً بقلق: فيروزة.

نظرت إليه بعيون ممتلئة بالدمع لتقول بصوت مهزوز:

– عمران …فأرتمت بين ذراعيه وقالت باكية:

-انت ليه سبتني مش قولتلك ماتسبنيش ياعمران ليه خلتني معاهم ومشيت، أنا مكنتش عايزة حد معايا غيرك أنت.

أحتواها بقوة بين اضلعه ليقول بحنان:

– أنا أسف حقك عليا مش هسيبك ابداً مهما حصل ياقلب عمران.

فسمع صوتها الباكي الذى ألمه تقول:

– مهما حصل ماتسبنيش أرجوك.

– اوعدك اني مش هتخلى عنك ولا هسيبك.

بعد خضون دقائق….

كانت تقف فى منتصف تلك الشقة الخاصة “بعمران” التى كان يأتي إليها أحياناً فى أوقات العمل يستريح بها، وكانت هى تنظر حولها بتوهان فأقترب منها ممسكاً يديها قائلاً برفق:- تحبي تأكل ايه ياروزا علشان اعملهولك.

نظرت إليه بحزن قائلة بأرهاق:

– مش عايزة أكل ممكن تعرفني فين الأوضة اللى هنام فيها لأن انا تعبانه ومش قادرة أقف.

أخذها من يديها ليدخلها غرفتها ثم قال وهو يشير على الدولاب:

– بصي دي ياستي أوضتي وهتلاقي فى الدولاب دا هدوم بتاعتي حاولي تخرجي منها حاجة تناسبك، يلا غيري هدومك الأول وبعدها اقعدي استريحي عقبال لما اعملك حاجة سريعة تاكليها قبل ما تنامي.

– بس أنا ماليش نفس ياعمران.

– مفيش الكلام دا هتاكلي يعني هتاكلي تمام يلا اعملي اللى قولتلك عليه.

بعد خروجه قامت بإخراج تيشيرت أسود وبنطلون بنفس اللون وارتدتهم، ثم جلست برفق على الفراش وهى تتفحص الغرفة بدقة، فوقع بصرها على صورة “عمران” الذى التقطت له مع ابنه الصغير “سفيان” فى عيد ميلاده، وفى هذا الاثناء ولج إليه ليجدها شاردة فى تلك الصورة، فوضع الصينية على طاولة صغيرة، ليقول بهدوء بعد ما علم ما يدور فى رأسها:

– دا أبني الوحيد سفيان، بعد تلك الجملة التفتت سريعاً لتقول بصدمة ألمتها: – ابنك! هو أنت متجوز.

جلس بجانبها وقال بهدوء: – اه أبني وكنت متجوز.

– يعنى ايه كنت متجوز.

عمران: انفصلت أنا وهى من كذا سنة وكان عمر سفيان كام شهر وهي محبتش تكمل ف العلاقة ومن وقتها كل واحد فينا راح لحاله وبقى مشغول فى حياته.

فيروزة: طب وابنك أنت بتشوفه يعنى هى بتخليك عادي تروح تقعد معاه وتقابله.

أبتسم بخفة ثم قال:

أبني أصلا قاعد معايا من ساعة ماطلقنا لأن هى سابته ليا ولحد دلوقتي متعرفش حاجة عنه.

– ازاى هى فى أم تقدر تتخلى عن ولادها.

– اه فى عادي جدا، وبعدين يلا كفاية كلام وكلى ياهانم.

نظرت إليه بضيق وقالت:

– أنت هتاكلني بالعافية.

عمران: أه لأن اللى فى حالتك دي لازم نتعامل معاها كدا بالعافية عشان مش بتسمع الكلام.

بعد أن انتهت من الطعام تحدثت بأمتنان:

– شكرا ليك على كل حاجة عملتها علشاني وأنك مرفضتش ليا طلبي وقت ماحتاجتك.

ربت على يديه ليقول بحب:

– أنت بس اؤمريني ياست البنات وهتلاقيني بنفذلك كل طلباتك، أصلك متعرفيش أنتى ايه بالنسبالي، بس عندي سؤال ليه سبتي البيت.

اردفت “فيروزة” بحزن: لأن كان لازم اعمل كدا من الأول أنا ماليش مكان فى بيت اللوء ياعمران وطول ما أنا هناك هفضل أفتكر كل حاجة حصلتلي وهفتكر أن باب..اقصد السيد عامر أن هو كان السبب في كل اللى حصلي وهو اللى وصلني لكدا.

عمران: بس اللواء عامر بيكون أبوكي الحقيقي ودي عيلتك.

فيروزة بدموع: عارفة رائف الحيوان قبل مايأذيني قالي على كل حاجة ….عمران لو سمحت أنا مش قادرة اتكلم أرجوك ماتجبش سيرتهم تانى قدامي ولو وجودي هيديقك أنا همشي من هنا ومحدش هيعرفلي طريق.

عمران بأسف: خلاص أهدى أنا آسف مش هجيب سيرتهم.

وضعت يديه على وجهه لتبكي بأنهيار:

– مش عارفة ليه أنا موجوعة منهم ومش قادرة اسامحهم أنا بجد تعبت…تعبت ومابقتش قادرة استحمل بتمني لو كنت مت زي ما أبني مات.

حاوطها بذراعيه محاولاً التخفيف عنها ولو قليلاً مرت دقائق معدودة وهى بأحضانه لتغفل بداخله بعد ما أفرغت ما بداخلها من طاقة، بينما هو قام بأرجاعها للخلف على الفراش وقام بدسها جيداً بالمفرش، ثم قبل رأسها وخرج من الغرفة بعد ما أغلق الأنوار.

فى الصباح أستيقظ “عمران” على صوت صراخ قوي لينهض من مكانه فوجده يأتي من الغرفة التى تنام بها “فيروزة” فولج إليها ليجدها ضامة نفسها بخوف وجسدها يرتجف من أثر الصراخ، تحدث بخوف وهو يهزها برفق: -فيروزة سمعاني ممكن تهدي حصلك ايه بس.

هدأت قليلاً والتفتت تنظر حولها برهبة لتجد نفسها بجانب “عمران” فقالت بدموع:

– أنا شوفت رائف وكان هنا وبيحاول يضربني تاني أنا خايفة اوي ليجي ويقتلني.

-متخافيش عمر الزباله دا مايقدر يوصلك وطول ما أنا عايش خليك عارفة ان محدش هيقدر يقرب منك فهماني .

اؤمات رأسها بالإيجاب فقام بلمس شعرها بحنان.

بعد مرور شهرين تم القبض على “رائف” وهو يدخل بعض الممنوعات إلى البلد وحكم عليه بالمؤبد، ولكن قبل ذلك تلقن درساً قوياً من اللواء “عامر” والمقدم “عمران” لن ينساه ابدا فى حياته، بينما تلك العائلة كانت تعيش تعيسة بعد غياب “فيروزة القصر” ولا أحد يعلم أين هى،،

وكان “عمران” يفعل ما وسعه حتى يخرجها مما هى فيه، وهى قدرت تتخطى ما مرت به بوجوده معاها فى أصعب اوقاتها كانت دوماَ تحلم بتلك الأحلام المزعجة وتنهض ليلاً مفزعة بسببها فكان لها اماناً وسنداً، وفى يومٍ ما قرر يصارحها بمشاعره،،

كانت تقف منشغلة فى المطبخ تصنع بعض الحلويات التى يحبها “عمران” وفى أثناء ذلك،،

أتاها صوته العاشق لها ليسعد قلبها عندما سمعته يقول بكل حب:

– ظللّت أحلم بكِ وأتمنى ذلك اليوم الذى أنثر لكِ عطركِ المفضل على ثيابك المميز، تمنيت هذا اليوم الذى أعد لكِ فيه فطوراً شهياً كما تحبيه وأن أودعكِ بعدها بضمة قوية عند ذهابي إلى العمل…كنت دوماً أتمنى تلك اللحظة التى ستعشين بها معى فى بيتٍ واحد وأن استمع إلى تراتيل صوتك الناعمة ورنة خلخالك الراقصة على نغمات العشق، كنت أتلهف لتلك الدقائق التى أقضيها بصحبتك،،

لم تسعفني الكلمات يوماً أن أصف لكِ كم أحبك لكن يكفيني أن نبض قلبي إليكِ يصل،،

ف أنا لا أملك أسباباً ولا يجب أن يكون هناك أسباب من الأساس فالحب لا يعرف سبباً ف أنا أحبك هكذا دون سبب ..أحبك لأنك أنتِ،،

لقد أحببتك بشدة حتى أصبحتي دعوتي التى أدعوها بكثرة فى كل صلاة،،

أحببتك بأعين مغمضة دون أن أراكِ كل يوم، ف أنا أحبك ياأجمل نساء العالمين ياأجمل ما رأت عيني ف أنتى حورية من الجنة أتت لىّ حتى تنير أيامي،،

أحببتك بقلبٍ يرى فيكِ كل شئ فأصبحتي مدينتي المنورة التى أسكن بداخلها،،

أحببتك للحد الذى يجعل قلبي ينبض بعنف عند سماع نبرة صوتك العابرة، أحبك كل يوم وكأنني أحبك لأول مرة،،

فلن يغنيني عنك شيئاً ولن أستبدلك بأحد ف أنتِ بالنسبة لىّ الجميع،،

أحبك وكفى بحبك قدراً ونصيباً وفرحاً،،

نظرت إلى عيناه بعينيها الفيروزية الدامعة فرأته ينظر لها مبتسماً ليحتويها بتلك العيون العاشقة فشعرت هى بسعادة حقيقية لأول مرة تشعر بها، فقد لمس حديثه شغاف قلبها ..

الحب الذى تغسله العيون بدموعها يظل طاهراً وجميلاً وخالداً..

تركت ما بيدها لتركض نحوه وضمته بقوة وهى تبكي قائلة:- عمران اللى انا سمعته دا بجد.

– طبعا ياقلب عمران أنتى حب عمري وحياتي.

رفعت رأسها ورمقته بنظرات ساحرة لتقول بخفوت وصل لمسمعه:- وأنا قلبي نبض ليك من اول مرة شوفتك فيها ودلوقتى بقيت حبيبي وروحي اللى مقدرش أبعد عنها.

فأبتسم ثغره بسعادة غامرة لا يشعر بمثلها فقط فى حياته، لينتهي المشهد وهو يدور بها بحب شديد.

 

 

 





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق