Uncategorized

رواية جاسر ويارا كبريائي يتحدي غرورك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نورهان محمود


~¤ الفصل {23} ¤~

التفتت له وجدته مازال يتبعها .. كانت ستعنفه … و لكن صوت امها اوقفها عن الحديث

سامية بجدية : بشمهندس جاسر

نظرت يارا لسامية بقلق مصحوب بالأرتباك و قالت بداخلها ” ربنا يستر “

نظر لها جاسر بستغراب و قال : افندم حضرتك بتكلمينى انا ؟!

سامية بجدية : مش انت بشمهندس جاسر

جاسر بستغراب : اه انا

يارا بتوتر واضح : ماما .. ازيك !! .. رجعتى انهارده بدرى .. خير فى حاجة

نظرت لها سامية نظرة نارية .. ثم نظرت لجاسر و قالت بجدية : ممكن اخد من وقتك شوية و اتكلم معاك

نظر لها جاسر بستغراب و قال : اكيد طبعا

سامية بجدية : مش هينفع نقف فى وسط الشارع .. اتفضل نتكلم فوق

جاسر : اوك ماشى

صعدت سامية وورائها يارا يتبعها جاسر

سامية : معلش بقى البيت مش قد المقام

جاسر بسرعة : ﻻ طبعا .. اجمل الاشياء فى بسيطتها

نظرت سامية ليارا و قالت بجدية : ايه .. مش هتعملى حاجة لضيفنا وﻻ ايه ؟!

يارا بتوتر : هاا .. حاضر هروح اهو

جاسر : ﻻ .. ﻻ .. مش ﻻزم تتعب نفسها

سامية بصرامة : روحى يا يارا .. دا اكرام الضيف واجب

دخلت يارا المطبخ

اما سامية فنظرت لجاسر و قالت بجدية : تعرف انى بثق فى يارا لأبعد الحدود .. و مديها ثقة و عارفة و متأكدة انها عمرها ما هتكسر الثقة اللى بينى و بينها دى

جاسر بجدية : عارف .. انا شوفت بعينى محدش قالى

سامية بجدية : تعرف كمان انى مش هسمح لحد ايا كان هو مين انه يكسر الثقة دى

نظر لها جاسر و قال : حضرتك قصدك ايه ؟!

سامية : بشمهندس جاسر انا سمعت ان عندك اخت

جاسر : اه فعلا عندى اخت واحدة

سامية بجدية : تخيل فى يوم لقت واحد بيوصلها بعربيته .. و بعديها لقيته

يعتبر ماشى وراها .. تفتكر ثقتك فيها حتى لو كانت كبيرة ممكن تهتز وﻻ ﻻ ؟! و رد فعلتك اتجاهه هتكون ايه ؟!

نظر لها جاسر و قد فهم ما ترمى اليه و قال بجدية : حضرتك فاهمة غلط .. يوم ما وصلت بشمهندسة يارا بعربيتى .. كانت اختى و بشمهندسة ياسمين معانا .. و النهارده لما مشيت وراها .. كنت ماشى وراها عشان …………..

لم يكمل جاسر حديثه فقد قاطعته سامية قائلة بجدية ممزوجة ببعض الحدة : انا ميهمنيش الاسباب و ميهمنيش اى كلمه انت قولتها .. انا اهم حاجة انى حاطة مبادئ و حدود مهما حصل او مهما كانت الاسباب .. الحدود و المبادئ دى متتخطهاش او تتعد…………..

دخلت يارا فى هذه اللحظة و هى تمسك بصنية الشاى ووضعتها ثم قاطعت

سامية قائلة : ماما صدقنى انا قولتله ﻻ .. لكن هو اللى صمم يمشى ورايا ..

ثم قالت مدافعة عنه : بس هو برده كان قصده شريــــــــــ……….

نظرت لها سامية بغضب و قالت بصرامة : يارا انا بتكلم

يارا بأسف : ماما انا اسفة .. بس ﻻزم افهم حضرتك اللى حصل

جاسر بجدية : بشمهندسة يارا انا هفهمها

سامية بجدية : اوك يا بشمهندس بعد ما تفهمنى .. مستعد انك تروح تفهم الناس من اول الشركة لحد هنا .. مستعد انك تفهم الجيران .. ها بقى مستعد

جاسر بجدية : اه مستعد .. مستعد انى افهمهم لكن مش بالكلام .. بالفعل

سامية بستغراب : ازاى بقى ؟!

نظر جاسر ليارا ثم نظر لسامية و قال بجدية : لما تبقى دبلتى فى اديها الشمال

عندما سمعت يارا هذه الكلمات .. اعلن قلبها الحرب عليها ثانية .. ماذا ستفعل اذا سمع احد دقات قلبها العالية .. سيفضح امرها امامهم .. سيعلمون انها اصبحت دون ان تشعر متيمة به .. عندما يكون امامها .. تسمع صوته .. تنظر لعيونه .. تزداد حبا و عشقا لذلك المغرور

نظرت يارا فاتجاه اخر و قالت برتباك واضح : انا مش قولت لحضرتك يا بشمهندس قرارى فالموضوع دا

نظر لها جاسر بعدم اهتمام لكلامها و نظر لسامية منتظرا منها اجابة

سامية بجدية : افهم من كدا انك عايز تتجوزها ؟! و قد الكلام اللى بتقوله دا

جاسر بجدية : انا مبقولش حاجة غير و انا متأكد منها و قدها

سامية بجدية : انت بابك و مامتك عارفين اللى بتقوله دا

جاسر : ﻻ لسة

سامية بتفكير : مبدأيا انا مش موافقة

قاطعها جاسر و قال بستغراب : ليه ؟! ممكن اعرف الاسباب

نظرت له سامية و قالت بضيق : ما انت لو كنت سيبتنى اكمل كنت عرفت

جاسر بحرج : اسف ممكن حضرتك تكملى

سامية بجدية : اوﻻ .. انت طلبت اديها دون علم اهلك و دا تقليل من شأنهم و يدل انك بتعمل اللى عايزه بدون علمهم او اى اهتمام برأيهم و مش عاملهم اى حساب .. ثانيا بقى و دا الاهم .. انك قليلت من بنتى و منى انا شخصيا لما انت اللى طلبتها .. مش جيبت باباك و مامتك هما اللى يتكلموا و نتفق
جاسر بسرعة : انا مكنش قصدى كدا .. انا كان قصدى انى اخد موافقة حضرتك الاول و بعدين اقولهم … و لو الموضوع كدا .. حضرتك اعتبرى انى مكلمتكيش فى حاجة .. و نحدد معاد و اجيب اهلى

سامية : اوك نبقى نشوف الموضوع دا بعدين .. المهم دلوقتى ياريت وﻻ توصلها و ﻻ عايزة اشوفك معاها فى حتة

جاسر بجدية : اكيد .. بس برده عايز افهم حضرتك انا كنت ماشى وراها ليه ؟؟ و بدأ جاسر يقص عليها من يوم الفرح الى ان احترقت الشركة

سامية بخضة : يا ساتر يا رب .. ثم قالت بعدم فهم : بس برده انا مش فاهمة .. ايه اللى يخليك تمشى وراها و ايه صلة موضوع الفرح دا

اخرج جاسر هاتفه و ارها الرسالة .. ثم طلب من يارا هاتفها و اراها الرسالة
قامت سامية و قالت بنفعال ممزوج ببعض الخوف على بنتها : يعنى ايه الكلام دا .. فاكر ان محدش هيقدر يلمه او يعمله حاجة .. الكﻻم دا ﻻزم يتعمل به محضر ثم قالت بحدة ممزوجة بالاستغراب : ايه اللى مخليه متأكد انك حبيبها اوووى كدا

جاسر : مش عارف .. بس اكيد عشان دفعت عنها

سامية : ماشى يا بشمهندس اهم حاجة دلوقتى نعمل محضر

جاسر : اوك زى ما حضرتك شايفة .. احنا ممكن نخلى الرسائل دى دليل فى قضية حرق الشركة

سامية : ماشى

جاسر : طب ثوانى بقى هكلم الظابط .. اظن ان معايا الكارت بتاعه

ظل جاسر يبحث عن الكارت بجميع جيوب البدلة

يارا : ممكن تشوفه فالمحفظة

جاسر بدهشة : ايوة صح .. فين بقى المحفظة ؟!

ثم تذكر ما حدث بالمترو

” مر رجل بجانبه و خبط فيه ثم قال : اسف يا بيه انت عارف المترو زحمة “

ارتسمت على وجهه ابتسامة سخرية و قال بضيق : اهى كملت

سامية / يارا بستغراب : هى ايه ؟!

جاسر بابتسامة : ﻻ متخدوش فى بالكوا .. هعمل مكالمة و بعدين نبقى نروح .. ابتعد جاسر عنهم و اتصل بحازم

حازم بضيق : كنت لسه هكلمك ؟!

جاسر : لية فى ايه ؟!

حازم بستغراب : كلمت العمال و اتفقت معاهم .. و قالوا الخساير اللى حصلت

فالشركة ضخمة .. فمش اقل من شهر عشان تخلص

جاسر بضيق : استغفر الله العظيم يا رب .. زود عدد العمالة .. بعدين سيبك

من دا دلوقتى .. تعالى خدنى

حازم بسخرية : يا ختى بطة .. و انت فين عربيتك ؟!

جاسر بضيق : انجز يا بارد و بعدين هبقى احكيلك .. انا عند بيت يارا .. بس انجز و متتبردش

حازم بدهشة : بيت يارا !!

نسيبهم يكملوا كلمهم و نشوف سامية و يارا كانوا بيتكلموا فى ايه

يارا بستغراب : ماما انتى عرفتى ازاى انه جاسر !!

نظرت لها سامية بضيق و قالت : هو دا اللى همك مش همك المصيبة و

الخطر اللى انتى فيه

يارا بستغراب : ﻻ بجد .. عرفتى ازاى ؟!

سامية : ساعة فرح جيهان لما وصلك و انا كنت واقفة فالبلكونة مستنياكى .. شوفته من شباك العربية .. و بعدين و انتى ماشية انهارده و انا كنت خارجة من المدرسة .. شوفته و هو ماشى وراكى .. و انتى كل شوية تبصى وراكى و بعدين شكله نضيف و مستحمى .. و حاطط اللزقة على دماغه .. فأكيد جاسر

يارا : اوك .. انتى ايه صح اللى رجعك بدرى

سامية بضيق : نادر اتصل بيا و قالى ان الزفت اخوكى عايز يشتغل تانى

يارا بنفعال : بنى ادم غبى و الله .. ميقعد يذاكر عشان يدخل جامعة نضيفة بعدين يبقى يشتغل .. ثم قالت بتساؤل : هو اصلا فين .. مش فالشقة و كان لسة من شوية مكلمنى

سامية : مش عارفة ..ثم قالت بتوعد : بس لما اشوفه

******************************
حبيبة : نيره ما تجى نعمل شوبنج

نيره : انا موافقة تعالى

ذهبوا الى احد الأسواق التجارية و ظلوا يتجولون و يشترون

امسكت حبيبة جيبة قصيرة للغاية و قالت باعجاب : حلوة اوى ايه رأيك ؟!

نيره بنفعال : يخربيتك .. انتى عايزة حازم يقتلك

حبيبة : و حازم ماله ؟! مدام مامى و بابى موافقين يبقى طز فى حازم .. و بعدين انا لسة صغيرة

نيره بضيق : برده مينفعش تلبسى كدا

حبيبة : خلاص يا ستى وﻻ تزعلى نفسك .. مش هخدها .. يلا

خرجوا من باب المتجر فنظرت نيره لشاب امامها و كانت تشبة عليه .. اقتربت منه قليلا و قالت : دكتور مروان

التفت لها مروان و ظل ينظر لها لفترة ثم قال بابتسامة حزن : انسة نيره ازيك ؟!

نيره بابتسامة : تمام الحمد و حضرتك

مروان بابسامة حزن : الحمد لله تمام

نيره بتساؤل : هو حضرتك سيبت الجامعة ليه ؟!

نظر لها مروان بحزن .. ماذا لو علمتى بأنه تركها من اجلك .. ﻻ يستطيع

التعلق بيك اكثر .. ﻻ يستطيع ان يعلق نفسه بوهم .. بشئ مستحيل تحقيقه

ثم قال ببتسامة حزن : عادى اتنقلت لجامعة تانية بسبب اسباب شخصية

نيره بابتسامة : ربنا معاك .. بس الصراحة الدكتور اللى ادنا بدل حضرتك دا رخم جداا و مش بفهم منه اى حاجة

مروان بابتسامة : معلش بكرة تفهمى .. و لو فى حاجة واقفة معاكى .. ممكن تكلمينى على الرقم دا ·········01

سجلت نيره الرقم و قالت : بس انا خايفة اتعبك

مروان بابتسامة : ﻻ ابدا تعبك راحة .. ثم نظر لحبيبة بستغراب

فقالت نيره : حبيبة اخت بشمهندس حازم

مروان بابتسامة : تشرفنا

حبيبة بابتسامة جذابة : الشرف ليا

نظر مروان بابتسامة لنيره و قال : ممكن تقبلوا دعوتى على الغداء .. يمكن

تبقى دى اخر مرة اشوفك فيها

نظرت له نيره برتباك و قالت : ﻻزم نروح عشان من الصبح و احنا بره

مروان بابتسامة : ساعة كمان مش هتخسر

نظرت لها حبيبة و قالت بصوت واطى : وافقى بليز

مروان برجاء : اعتبري دا اخر طلب اطلبه منك

وافقت نيره على مضض .. كى ﻻ تكسفه

********************************

وصلوا للقسم و اخبروا الظابط بالتهديدات و قال انها مهمة للغاية و ان القانون سيأخذ مجراه من هذا المتهم و لكن هذه الرسائل ليست دليل قاطع على انه من يهددهم و لكنهم سوف يبحثون فالقضية

خرجوا من القسم .. نظر جاسر ليارا و قال : متخفيش ان شاء الله هيمسكوه .. ثم نظر لسامية و قال : ياريت متخرجش من البيت خالص و خلى بالك منها

نظرت له سامية و قالت بضيق : انت هتوصينى على بنتى

جاسر بضيق : العفو .. مكنش قصدى

غادرت يارا و امها و غادر جازم و جاسر للفيلا

دخل جاسر مسرعا لنازلى

جاسر : نازلى حبيبت قلبى

نازلى بزعل : جاسر اطلعى بره

جاسر : ليه يا نازلى المعاملة دى

نازلى بزعل : انتى مش بتفتكرى نازلى غير لما تكونى عايزة حاجة

جاسر : نازلى صدقنى مش عايزك تزعلى منى .. انتى عارفة معزتك عندى اد

ايه ؟!

نازلى بزعل : جاسر انتى كل مرة تقولى كدا

جاسر : طب اقولك حاجة جديدة .. انا نويت اتجوز

نظرت له نازلى بفرحة و قالت بسعادة شديدة و نسيت زعلها منه : بجد جاسر

قبل جاسر يدها و قال بحب : ايوة يا حبيبتى بس مش هتصدقى مين ؟!

نازلى بسعادة : مش مهم مين ؟! المهم انك تحبيها و عايزها

نظر لها جاسر بتفكير و قال : احبها !!

نظرت له نازلى بدهشة و قالت : اكيد جاسر .. هو انتى مش بتحبيها !!

جلس جاسر ليصبح فى مستواها ووضع رأسه على قدميها و قال بحيرة شديدة : انا مش عارف بس شكلى اه .. كل يوم بيعدى عليا .. شعور انى خايف عليها و مش عايز حاجة تحصلها و انى ابقى سندها و تفضل طول العمر قدامى .. شايف ضحكتها .. جنونها .. عصبيتها .. حتى عندها .. و لما بشوف دموعها و مش بيبقى فى ايدى حاجة اعملها بحس انى بتقطع من جوة .. الشعور دا كل يوم بيزيد عندى .. عايزها تبقى معايا .. تبقى ليا لوحدى .. لدرجة انى طلبت منها الجواز يا نازلى

ربتت نازلى على كتفه بحنان و قالت بستغراب : هى مين جاسر ؟!

جاسر : يارا

نازلى بابتسامة : كنت متأكدة

جاسر بستغراب : متأكدة ازاى ؟!

نازلى بابتسامة : من اول مرة حكيت لنازلى عنها .. نازلى حست انها غريبة .. انها هتكون سبب فى تغير جاسر

******************************
دخلوا الفيلا و هم يحملون الكثير من الشنط و يتحدثون و يضحكون

لمحت نيره حازم يجلس على الارجوحة و يبدو عليه الضيق

ذهبت ناحيته هى و حبيبة

نيره بقلق : مالك ؟؟

نظر لهم حازم بضيق و قال : اتأخرتوا ليه ؟!

نظرت له حبيبة بفرحة و قالت : اصل احنا روحنا الكوفير و بعض كدا روحنا المول و قبلنا دكتور مروان و عزمنا على الغداء و اتغدينا بس دكتور زى العثل .. دمه خفيف اوووى و وسيم .. كانت نقصاك الخروجة دى والله

نظر لها حازم بغضب و لم يشعر بنفسه اﻻ و يده تنزل على وجهها لتطبع صفعة مدوية





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق