روايات كاملة

رواية حبيسة عشقه الفصل الثامن 8 بقلم ميادة

رواية حبيسة عشقه الفصل الثامن 8 بقلم ميادة

رواية حبيسة عشقه البارت الثامن

رواية حبيسة عشقه الجزء الثامن

رواية حبيسة عشقه كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ميادة
رواية حبيسة عشقه كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ميادة

رواية حبيسة عشقه الحلقة الثامنة

 

 

الفصل الثامن
استيقظت من النوم بكسل افتح عيوني ببطئ شديد اجد الغرفه مظلمه سألت نفسي ” بجد هو انا نمت ده كله ده احنا بقينا بليل”
خرجت من الغرفه المنزل هادئ علي غير طبيعته ، بطني أعلنت عن جوعها فتحت الثلاجه وجدت نسمه واضعه الطعام مثل كل يوم كالمعتاد ، وضعته في الفرن الكهربي للتسخين واتجهت الي الاريكه اجلس عليها منتظره جرس الانتهاء من الفرن ، تنفست ببطئ شديد ابحث بعيناي عن جهاز التحكم وجدته اخيرا ، بدأت بالانتقال بين القنوات ابحث عن شئ اشاهده ، قطع بحثي صوت فتح الباب توجهت بنظري ناحيه الباب أحاول معرفه من القادم ، عيني وقعت علي أدهم وخلفه مازن الاثنان معاً ينظران الي بصمت ، لا افهم ما يحدث بينهم ” مساء الخير ؟! ” سألت وانا انظر اليهم بتعجب .
” مساء الخير ” نطق ادهم قبل ان يجلس بجواري علي الاريكه ومازن أيضا لقد اصبحت جالسه في المنتصف بينهم الوضع صعب ولكنه مقلق .
” انتي كويسه؟ ” ادهم سأل ، عقدت حاجباي بتعجب نبرته تلك غير مألوفه ” أه كويسه” أجابت وانا لا افهم ما يحدث بينهم .
اري اشارتهم من طرف عيني وأنا ادعي عدم الفهم ، يعلن جرس الفرن عن الانتهاء ، اتركهم يتحدثون بالالغاز واذهب الي المطبخ أضع الطعام علي الصينية ، اراهم يتهامسون بطريقه غريبه وفي النهاية ينظر الي أدهم ويقف متجه الي وينظر نظره اخيره الي مازن قبل ان يقف قبالتي في المطبخ .
“انتي كويسه يا قدر؟ ” سأل مجددا .
حسنا لقد فاض بي ” جري ايه يا ادهم ” سألت وانا اضع الطعام علي الصينيه وابحث بعيني عن معلقه .
” طيب …. بصي انا مش عايز انفعالات عايزك كده تبقي هاديه ” كان صوته ملئ بالتردد لا افهم ما الصعب في ان يخبرني ما المشكله معه .
توقفت عن بحثي عن المعلقه وقفت اقابله اسند بظهري علي طاوله المطبخ أعانق يدي فوق صدري مستمعه اليه ” أنا زي الفل احكي”
يسرق نظره ناحيه مازن ثم ينظر إلى يحاول فتح فمه ولكنه يغلقه مجددا ، اقترب مني ولم يصبح يفرق بيينا الكثير امسك بيدي وضغط عليها ، انظر ناحيه مازن أجده يراقب الحدث من بعيد ” هو في ايه ” اصرخ بقله صبر .
اسمع صوت مازن من خلفي ” ابوكي مات انهارده الصبح “
انظر الي أدهم ” شفت بقي مش محتاجه انك تقول …” اتوقف عن الحديث محاوله ان أعيد في عقلي جمله مازن .
” ايه ؟” اسأل بغير تصديق ناظره في إتجاه مازن ، يسحبني أدهم في اتجاهه يمسكني من كتفاي يجبرني علي النظر اليه ” أنا اسف قدر بس ده قدره”
ادفعه بخفه ” لا لا ، انت بتهزر آنا عرفاك بتحب تهزر في الحاجات دي ” لا أستطيع التصديق ابي كيف يموت عقلي لا يترجم تلك الاحجيه عيناي تأبي ان تبكي فكل شئ بي رافض تلك الفكرة ، اشعر لحظات اني ضائعه عيني تتجول في كل مكان .
” قدر ” صوت أدهم ينادي ، انظر له بحده ” بلاش هزار سخيف “
يدي تسحب بعيدا اري يد مازن فوق معصمي يسحبني نحوه يرفع وجهي تقابل عيناي عيناه الرماديه ” افهمي يا غبيه ابوكي مات دخليها في عقلك المتخلف ده ” يضغط بأصبعه فوق رأسي يتركني من يداه اسقط جالسه فوق الاريكه بهدوء اسمع صراخ حولي مازن وأدهم انظر اليهم بتشويش لا استطيع سماعهم جيدا فقط اشعر بدوار قبل ان اغلق عيناي واسمع صوت أدهم ومازن في أن واحد ” قدر “
افتح عيناي ببطئ واغلقها مجددا ، افتحها مره اخري عقلي يصرخ ” كابوس مرعب “
أحاول ان ارفع جسدي لكي أجلس علي السرير بعض الصداع يحتل رأسي ، اشعر بثقل فوق قدمي انظر ناحيه اجده مازن نائم فوق قدمي اهمس بصوت ناعس ” مازن “
يستيقظ مازن ينظر إلى بلهفه يضع يداه حول وجهي بقلق يسأل ” قدر …. انتي كويسه”
اهمس بصوت مازال مملوء بالنعاس ” اه كويسه “
ينظر الي عيناي ” اسف مكنش ينفع اقولك الخبر بالطريقه دي “
اذا انا لست في كابوس مرعب انه حقيقه موت ابي ، عيني تبدأ بهطول الدموع دون توقف شهقاتي عاليه اعلم ان ابي ليس بصالح ولكنه ابي في النهاية لقد اصبحت يتيمه دون اب ولا ام قلبي يؤلمني لقد اصبحت وحيده اضع يدي فوق وجههي وابكي بهدوء ، انا اصبحت ضائعه دون مازن انا لا شئ .
” ممكن متعيطيش” صوت مازن ولأول مره حنون ، ارفع وجهي ناحيته وادسه في عنقه رائحته جنونيه ابكي بهدوء يداي اشتدت علي ظهره كادت تعصره من قوتها. …. قلبي يخف بقوه وكأنني لم أعانق احد من قبل ، زحفت اليه اقترب اكثر هو لم يبدي اي رده فعل حتي لم اشعر بيده حولي ، سحبت نفسي بهدوء ابتعد عنه ، يضمني هو اكثر الي عناقه شعرت بيده فوق ظهري يحركها ببطئ ويحاول ان يهدئ من روعي .
اهمس وسط بكائي ” متسبنيش انت كمان “
همس داخل اذني ” مش هبعد …. وعدك ” ابتعد عني قليلا قبل وجنتي التي شعرت انها حمراء وانسحب بهدوء من عناقي ، يحاول ان يخرج من الغرفه .
” مش عايزه ابقي لوحدي ” صوتي الباكي جعله يقف ويتجه نحوي ، يحملني بين يداه نظرت اليه بتسأل ” هنروح اوضتي ” رد علي بهدوء غير طبيعي بداخل مازن ، يدي تشبتت به اكثر ……….
” ااااااااه ” صرخت اضع يدي علي صدري أحاول التقط انفاسي ، مازلت اثار النوم في عيناي ، عيناي تجولت في ارجاء المكان انا فوق سريره ، اخر ما اتذكره انني غفوت علي صدر مازن ، وايضا وفاه ابي لا اعلم لم لا اشعر بالحزن الكبير داخل قلبي ، فقط شعور الحزن الذي بداخلي بسبب اني اصبحت وحيده في هذا الكون ، لا اب لا ام لا صديق لا حتي حبيبت واضع مئات الخطوط تحت حبيب هذا الاحمق الذي لا اعرف اين هو الان ، ابعد الغطاء عن جسدي .. القشعريره تجري في جسدي عندما تلامس قدمي الارض البارده فهي تشبه مازن في كل شئ ،تحركت بكسل الي خارج الغرفه افتح الباب بهدوء واسير متجه الي غرفه المعيشة كالعادة وجدت مازن يجلس علي الاريكه في فمه تلك اللعنه المسماه السجائر ويقرأ احدي الجرائد اليوميه وقبل ان اتفوه بحرف ودون ان يبعد الجريده عن وجهه ” نمتي كويس ” ابعد الجريدة ووضعها علي الطاولة امامه .
تقدمت بهدوء ” احسن من غيرها” صمت وعضت علي شفتاي سألت بهدوء ” جنازه بابا امتي “
نظر الي ساعته مطولا قبل ان يتحدث “اشتريت ليكي فستان اسود عشان تلبسيه ، تلاقيه فوق ويلا “
وقفت دون حديث متجهه الي غرفتي بكل هدوء اغلق الباب خلفي عيناي تقع علي الفستان الأسود الموضع علي السرير تتجمع الدموع بعيني لم اتخيل ان يأتي اليوم الذي ارتدي به الاسود واذهب الي جنازه ابي ، اسقط علي ركبتاي امام الفستان احتضنه بيدي باكيه صوت شهقاتي اصبح عالي ، اكاد اجزم ان مازن يستمع الي صوتي ، اتشبت بالسرير اقوم واقف علي قدمي اتجه بهدوء الي الحمام دموعي تركض علي وجنتي مثل النهر الجاري ، اقف امام المغسله فتحت الصنبور الماء امامي ينزل منها بأندفاع امد كفاي املائه بالماء واضعه بهدوء علي وجهي …..
انهيت من ارتداء هذا الفستان الذي يجعل قلبي ينبض بقوه وخوف وحزن ، اسمع صوته من الخارج كالعادة حاد ” خلصتي ؟”
لم ارد واتجهت بهدوء الي الباب افتحه نظره وقع علي ولكن قبل ذلك عيناه اتجهت الي عيني تراقبها ، ابتلعت ريقي ووضعتها في الارض اتقدم امامه صامته وهو ايضا صامت اشعر ان لا هناك محال للحديث الحزن يعم علي بصوره واضحه ، يتقدم مازن امامي يفتح الباب وكالعادة هؤلاء الرجال خلفنا .
وصلنا الي السياره وجدت أدهم امامي اقترب مني بعناق حاد يهمس في اذني ” شدي حيلك”
فقط اشعر بالجمود بداخلي لا انطق ولا افعل شئ ركبت بالخلف ومازن بجواري وادهم بجوار السائق ، تحركنا بهدوء الصمت المريح هو ما يملئ المكان وضعت رأسي بدون تفكير علي كتف مازن انا فقط ضائعه و بجواره اشعر بالأمان يده سحبت رأسي وجعل من فخذه وساده اضع بها رأسي أصابعه تعبث في خصلات شعري بهدوء اعلم انه يحاول جعلي بخير ولكن انا لا استطيع فكل شئ بي محطم الي مئات الأشلاء التي لا يمكن ان تصبح كما كانت من قبل ، قطره ساخنه تنزل من عيني تبلل بنطاله القماشي ويليها مئات القطرات يده تنتقل الي ظهري يحاول ان يهدئ من روعي اشعر بجسده يميل فوقس يهمس بجوار اذني ” مش هسيبك”
لم ارد لا يوجد لي اي طاقه لفعل اي شئ ، بعد فتره انا لا اشعر بها اذا كانت طويله ام قصيره توقفت السياره وصوت ادهم داخل رأسي ” وصلنا “
رفعت رأسي من فوق قدم مازن عيناه تجولت في عيني الحمراء الباكيه ، اخرج منديل من جيبه وبداء يمسح لي دموعي بهدوء ، ” مفيش عياطقدر ، مش هكرر كلامي ” أمر قبل ان ينزل من السياره انا خلفه بجواري ادهم يمسك يدي بقوه فقط بضع خطوات ووجدت ابي داخل التابوت الخشبي ملفوف بالقماش الابيض وهناك رجلين يحملانه ويضعوه داخل تلك الحفره الضيقه ، لا يوجد احد سوي انا ومازن وأدهم ورجال مازن خلفنا بالطبع لم يأتي احد ، ابي ليس بالرجل المشهور الغني حتي الجيد فهو كان سئ ولا أستطيع ان اصف اكثر من ذلك فهو اصبح ميت وجزائه عند الله .
لم اتحمل رؤيته يدفن والتراب يغطيه من كل النواحي سقط علي ركبتاي بجوار قبره انتحب وابكي صارخه ” اكرهك ،بكرهك اووي “
اشعر بيده حولي يحاول ان يجعلني اقوم ولكن ادفعه بقوه ” انت عارف انا كمان بكرهك، بكرهكم كلكم ايعدوعني ” اصرخ وابكي في ان واحد .
اراي عيناه التي اظلمت يبرز فكيه من كثره الضغط ينظر الي أدهم قبل ان ينتقل الي بقسوه ” قدر اسكتي “
مازلت جالسه علي الارض وسط التراب ابكي وشهقاتي عاليه ” ليه اسكت ؟مش عايز تسمع الحقيقه المره انك حقسر وباود وابعد عني مش عيزاك في حياتي ” يحملني مازن فوق كتفه يداي تسقطان امام ظهره ويمسك بقدماي بشده ، اضربه فوق ظهره صارخه باكيه “سبني يا حيوان سبني “
لا يرد فقط يحملني بقوه يلقي بي داخل السيارة أقابل عيناه المظلمه لقد أصبح غاضب ” لو سمعتي صوتك تاني هقطع لسانك” الكلمات تخرج من فمه بصعوبه يهددني وشعرت للحظه آنه سوف يفعلها دون تفكير .
انفلعت اكثر ” مش هسكت ” كان صوته اعلي من ذي قبل ” قدر ” شعرت ان السياره اهتزت من قوه صوته صمت وعانقت جسدي بجوار الباب الاخر ركب هو بجواري مجددا عيناي وقعت علي ادهم ينظر الي بحزن كبير فقط اشعر آنه يشفق علي صوت مازن ظهر من العدم ” علي البيت “
اضع وجهي بين قدماي لا اريد النظر اليه ولا حتي ان استمع اليه غاضبه حزينه مشتته منكسره ربما خبر وفاته لم يجعلني حزينه ولكن رؤيته جعلتني تعيسه فقط لتلك اللحظه تمنيت الموت رفعت عيوني ببطئ ناحيه المازن المنشغل بهاتفه اذا يمكنني الموت بسلام ، فتحت باب السيارة بجواري اعطي صوت انذار اندفعت بنفسي الي خارجها قبل ان ألقي نظره علي مازن القلق ، شعرت بيده تمسكني قبل أن انزلق الي خارجها وقفت السياره ومازن يدخلني الي السياره يصرخ بي ” انتي اتجننتي … ؟ انتي فعلا اتجننتي قدر “
يدفعني مجددا الي الجلوس داخل السياره يغلق الأبواب جيدا ويضع فوقي حزام الأمان وعيناه تشع بالغضب ” متتحركيش لحد ما نوصل البيت … ، وحسابك معايا بعدين”
ابتلع ريقي بخوف ، أدهم ينظر الي بأسف ” مش عيزك ضعيفه، انها الحياه “
عيناي تمتلئ مره اخري بالدموع انفجرت بالبكاء لا اعطي اي أهميه لنظرات الشفقه التي تتوجه الي ولكني اريد البكاء كثيرا .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق