روايات كاملة

رواية عشق قاتل الفصل الأول 1 بقلم هدير محمد

رواية عشق قاتل الفصل الأول 1 بقلم هدير محمد

رواية عشق قاتل البارت الأول

رواية عشق قاتل الجزء الأول

رواية عشق قاتل كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم هدير محمد
رواية عشق قاتل كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم هدير محمد

رواية عشق قاتل الحلقة الأولى

 

قرب منها جامد و حاوطها بجسمه و كان بيبصلها بتوهان و ساكت
‘ أنت مين ؟!
” مش مهم أنا مين… قوليلي… دي عيونك بجد ولا لينسيزز ؟
‘ ازاي لينسيزز ؟ لونهم اسود عادي…
” لا مش عادي… عيونك السود اللي بيلمعوا زي سواد الليل… مش عاديين ابدا… رسمة عيونك الواسعة و لونها الغامق و رموشك الطويلة مع لون بشرتك… مش عادي أبداً… دي عيون الغزلان اللي بسمع عنها… أول مرة اشوفها على الواقع… و كمان لون شعرك نفس سواد عيونك !!
‘ ايه الاڤورة دي… طب ممكن تبعد ؟
” صدقيني حاولت… مقدرتش والله
كانت عيونه في عيونها… متابع حركات عيونها بعيونه و مش قادر يبعد… هي اتكسفت و قالت و هي بتبص للأرض
‘ لو حد دخل دلوقتي هيفهمنا غلط… انا مش عايزة مشاكل و اظن بما انك جيت لحد هنا ف انت عارف ان عيلتي مش بتتفاهم معايا ولا مع اي حد… ف لو سمحت ابعد عشان امشي…
رفع رأسها بإيده ليعيد النظر في تلك العيون اللي سُحر بها… لقد وقع في غرام تلك العيون… ساد الصمت بينهم و نظراتهم لبعض هي فقط التي تتحدث… رجع شعرها لوراء بإيده و مسكها من وسطها و قربها منه أكتر و قال وهو بيهمس في اذنها و يشتم رائحة ملابسها التي تشبه رائحة الورد
” قوليلي بقا… الغزال اسمه ايه ؟
مسكت يداه التي تحاوطها و بعدت عنه… لسه هتخرج… شدها لصدره لتتصدم به و يرجع يحاوطها بجسده و يقفل عليها أكثر… و يرجع ينظر الى عيناها الجمليتين
” مبحبش جو التجاهل ده… اسمك ايه ؟
‘ لو سمحت ابعد… ابعد قبل ما حد يشوفنا… انا مش ناقصة مشاكل…
” يشوفوا و ماله… مش بخاف من حد… و مش همشي غير لما اعرف اسمك…
لم ترد عليه و اكتفت بصمتها و وضعت نظرها للأرض… اما هو لمس رقبتها بإيده و قرب منها اكتر و لسه هيبو*سها… صف*عته بالقلم و اندفعت الفتاة للوراء بقوة لتبتعد عنه و تخرج للخارج… وضع يده على وجهه مكان القلم… ابتسم بِشر و قال
” شكلنا هنلعب و نتسلى أوي يا غزال…
جلست الفتاة بجانب اختها على السفرة… ف اليوم عائلتها تستضيف ضيف مهم للغاية و كان ترتيبات كبيرة لهذا الحدث… اجتمعت عائتلها على تلك السفرة الكبيرة و كان معهم الضيوف… تتفاجىء الفتاة بجلوس ذلك الشاب الذي حاول يتحر*ش بها في المطبخ… فهي كانت تظن انه صديق المدلل الغني ابن صديق والدها… و لكن اللعنة… هذا المتحر*ش هو المدلل الغني بذاته !!
كان ينظر لها بإبتسامة خبيثة… خافت الفتاة من ان يتكلم ذلك المدلل امام والدها عما حدث منذ قليل… ف والدها قا*سي القلب ولا يحبها و يفضل اختها عليها لان اختها من زوجته الثانية التي يحبها… اما الفتاة المسكينة فهي تكون ابنته من زوجته الأولى التي خا*نته و نصبت عليه و هربت مع عش*يقها و تركت له ابنته و هو اعتنى بها ليس حُبًا فيها بل خوفًا من مظهره أمام الناس ليقولوا عنه انه تبرأ عن ابنته… مسكت الفتاة بفستانها الأسود و ضغطت على يداها و خوفها يزداد من نظراته لها… اقتربت منها اختها و قالت
* بت مالك فيه ايه ؟ متوترة كده ليه ؟
‘ مف… مفيش حاجة…
* متأكدة ؟
‘ اه…
* طب اتعدلي في قعدتك و خليكي طبيعية عشان لو بابا لحظ منظرك ده قدام ضيوفه… انتي عارفة هيعمل فيكي ف مش محتاجة اعرفك…
‘ خلاص يا ريم… انا كويسة اهو…
تمالكت الفتاة نفسها و هدأت من روعها و تجنبت النظر إليه… أشار والدها ( ايمن ) للجميع إن يبدأوا و يأكلوا من تلك السفرة التي يغطيها الأكل الفاخر من كل انواعه…
• مقولتش يا محمد… ايه رأيك في الأكل ؟
* جميل جدا يا ايمن… اشكرك على العزومة التحفة دي..
• حبيبي… و انت يا إلهان يا بني… عجبك الأكل ؟
” اه عجبني أوي يا عمو…
قال تلك الجملة و هو عيناه على تلك الفتاة التي تأكل بتوتر خوفًا منه و خوفًا من والدها…
” بس الأكل ناقصة حاجة…
• قول يا ابني…
” يعني لو فيه حبة سوس أبيض عشان بحب اكل الفراخ بالسوس الأبيض…
• حاضر يا ابني…
أشار ايمن لابنته التي يكرهها لكي تنهض و تأتي بما قاله إلهان… نهضت بهدوء متجة الي المطبخ… و بعد دقيتين جائت و معها طبق سوس أبيض… اقتربت من مقعد ذلك الفتى المدلل و وضعت الطبق امامه… قال لها بهمس
” والله لدفعك تمن القلم ده كويس أوي… مش انا اللي اتضر*ب بالقلم من بنت و اسكت !!
خافت من نبرته الشريرة… رجعت الي مقعدها و جلست… و بعد قليل انتهى الطعام و قامت تلك الفتاة بجمع الاطباق مثل خدم القصر و اختها تجلس امامها و هي تضع رجل على رجل مثل الملكات ولا تساعدها بشىء…
* اكلنا و شربنا الشاي و رغينا كتير… ندخل في الموضوع اللي جينا عشانه يا ايمن…
• اتفضل…
* بحكم الصداقة اللي بينا و عِشرة العمر… حابب اطلب منك ايد الآنسة ريم ل ابني إلهان على سُنة الله و رسوله…
• اكيد طبعا… احنا نتشرف بعيلة راقية زيكم…
* ده احنا لينا الشرف اننا هناسب عيلة حضرتك…
كان يتحدثان في تفاصيل الزواج… ريم كانت سعيدة جدا بذلك… لانها تحب إلهان من زمن… و طالما تمنت إن يكون زوجها و هااا هو حُلمها بدأ إن يتحقق… كانت تنظر له بحُب و تتطالع حركاته الرجولية اللي احبتها… اما كان لا يعيرها أي اهتمام ولا ينظر إليها حتى… عيناه على باب الغرفة… ينتظر دخول الفتاة ذات عينان الغزلان أن تأتي… و لكن لم تأتي… ف ظن انها ذهبت ل تنام و لم يعرف انها غارقة بين الاطباق في المطبخ… نظر إلي ريم زوجته المستقبلية… كانت تبتسم له و هو ردَّ عليا بإبتسامه اصطناعية و لم يتحدث معها و اخرج هاتفه من جيبه و يقلب في التطبيقات بلا هدف… و فجأة عيناه تتسعان عندما تدخل الغرفة صاحبة عيون الغزلان… كانت معها صنية عليها شربات… وضعتها على المنضدة و جلست على كُرسي صغير في آخر الغرفة… استعجب إلهان لانها لم تجلس بجانب والدها مثل اختها ريم… بل جلست بعيد عن الجميع… كان الحديث بين العائلتين يملأه السعادة و السرور و كل يتحدث مع الآخر… كانت ريم تتحدث مع إلهان و تحكي له عن نفسها كثيراً ( لانها من النوع المتكبر و تتعالى على الجميع ) إلهان لم يعطي لحديثها أي اهتمام و كان يرد عليا بكلمات معدودة خصوصًا أنه لا يحب الناس التي تتفاخر بنفسها مثل ريم… لم يهتم بكل الأشياء التي تحدث حوله… عيناه فقط على ركن في آخر الغرفة التي تجلس فيه الفتاة ( اسمها رنا ) كان يطالعها بكل اهتمام و ينتظر منها أن تتكلم حتى… لكن كانت صامتة و بتساوي أظافرها بالمبرد… جاء إشعار من الواتس على هاتف رنا… فتحت هاتفها و عندما قرأت الرسالة ابتسمت بحُب و بهدوء سحبت نفسها و خرجت للخارج… الفضول كان يقت*ل إلهان حتمًا… من الذي يراسلها و يجعلها تبتسم بتلك الطريقة… هل من الممكن إن يكون حبيبها ؟!
شعر إلهان بضيق و سحب يده من يد ريم
” عن اذنك… رايح الحمام و جاي…
ابتسم له ريم و هو خرج… لكن لم يدخل الحمام… بل خرج إلى حديقة القصر… كان يبحث عنها… و لكن لم يجدها… حَس براحة من داخله… فظن انها ستقابل أحد لكن هي ذهبت إلى غرفتها كما اعتقد… تحركت رجلاه متجهًا للداخل… لكن رسخت رجلاه في الأرض عندما لمح ظلها وراء شجرة من أشجار الحديقة… اقترب من الظل و وقف خلف تلك الشجرة… تفاجىء عندما رآها تحضن شابًا…
• وحشتيني أوي…
كان يغازلها ببعض الكلمات و هي مازلت داخل حضنه… اخرجها من حضنه و وضع وشها بين كفوف يديه و قال
• لما تكوني مشغولة بحاجة ابقي ابعتيلي رسالة صغننة أو ريكورد عشان مقلقش عليكي و اجي على فجأة و انا خايف عليكي كده…
‘ والله نسيت… أنت عارف بابا ما بيصدق يلاقي حاجة عشان يتعبني فيها…
• آه ابوكي ده عايزله روقة لوحده… نفسي اعرف ايه السبب اللي بيخليه يعاملك كده…
‘ ما أنت عارف السبب يا مراد…
• بس ده مش سبب يا رنون… ابوكي بيحاسبك على ذنب مش ذنبك اصلا…
‘ يلا ربنا يهديه… عملت ايه في شغلك ؟
• اخدت التريقة اللي قولتلك عليها من كام شهر…
‘ بجد ؟!
• بجد والله… بقيت رئيس إدارة الشركة…
هتفت بفرح و حضنته بحُب… بادلها الحضُن و لمس على شعرها بحنان… طلعت من حضنه و قالت
‘ هتيجي تتقدملي امتى ؟
• في اليوم اللي انتي تحدديه يا سمو الاميرة رنون…
‘ يوم الأحد الجاي ؟
• ماشي زي ما تحبي…
‘ انا بحبك أنت…
• و انا بعشقك…
كان ينظران لبعضهما بكل حُب و عشق… و من الجانب الآخر إلهان يغلي من الغضب… و يقول لنفسه كيف تحضنه بهذا الشكل و كيف تمسح له إن يلمس شعرها… اللعنة… هل هو غاضب فقط لانها ستكون اخت زوجته و جزء من عائلته… أم هو غاضب لانه يغير عليها… كان سيتدخل بينمها لكن تراجع و رجع للداخل عن والده…
‘ طب يلا امشي قبل ما حد يشوفك…
• لو مردتيش عليا المرة الجاية… هجيلك من البلكونة…
‘ هرد متقلقش…
• امتى نتجوز و نبقا في بيت واحد و مع بعض…
‘ ياربي أنت لسه هتتخيل… يلا امشي…
• حاضر… سلام يا رنون…
‘ سلام يا حبيبي…
ابتسم لها و ذهب… وهي راقبت ظِله حتى اختفى… سعدت جدا من مجيئه… فهو الشخص الوحيد الذي يحبها و يعشقها و يَقدر ان يسعدها بسهولة… رجعت رنا الى الغرفة… لتجدهم مازالوا يرتبون للزواج… جلست في مكانها و ممسكة بهاتفها و تراسل حبيبها مراد و على وجهها ابتسامة جميلة كانت تجعل إلهان يغضب أكثر… يشتعل كثيرا كلما تذكر أنه اخذها في حضنه و عي بادلته الحضن و امسكت بيده بكل سعادة و اطمئنان… ازداد غضبه و هنس في اذن والده محمد ببعض الكلمات… عينان محمد اتسعت من الصدمة… شاور له الهان بعيناه بأن ينفذ كلامه و الا سيفعل أمرا جنونيًا ك عادته… اضطر لسماع كلامه و قال
* احم… استاذ ايمن…
• اتفضل…
كان محمد خائف من رد فِعله… تنهد إلهان بنفاذ صبر و أخذ نفس و اخرجه و قال بكل هدوء…
” انا مش هتجوز بنتك ريم يا عمو…
• نعم ؟ أنت بتقول ايه ؟
” زي ما سمعت… انا مش هتجوزها…
تفاجئت ريم من كلامه و لم تصدق ماذا قال الآن… أما إلهان تابع ببرود
” عن اذنكم…
لسه هيخرج ف قاله ابوه
* كده الاتفاق اللي بينا و بين ايمن مش هيتم لو متجوزتش بنته…
” يعني مش هتكملوا شغلكم مع بعض لو رفضت الجواز ده…
* اكيد طبعا…
” امممم… ماشي اتجوز بنته… بس مش ريم…
* اوماال مين ؟
ابتسم إلهان بخُبث و هو عيناه عليها و شاور بإصبعه على تلك الفتاة
” هتجوز اختها…
اتفاجئوا جميعا… لكن تفاجىء اكثر هو ايمن
• يعني ايه تتجوز اختها ؟
” يعني اتجوز اختها… اتجوز رنا… اللي قاعدة هناك دي ولا على بالها…
• بس ريم ما…
” بس انا عايز رنا… و ده آخر كلام عندي… عايز صفقتكم تتم و علاقتكم ببعض بين الشركات المنافسة تقوى أكتر… يبقا اتجوز الصغيرة…
استغربت رنا لما لقيتهم واقفين… قامت من مكانها و قربت منهم و قالت ببراءة
‘ حضراتكم واقفين ليه ؟ عايزين حاجة اجبهالكم ؟
بصلها ابوها بغضب… فماذا فعلت تلك الفتاة لكي يختارها هي و يرفض ريم بهذا الشكل… هل سيوافق على طلبه أم لا ؟
• اقعدي هنا…
شاورها تقعد جمبه… قعدت و استغربت في نفس الوقت… دي أول مرة في حياتها تقعد جمبه…
‘ فيه حاجة يا بابا ؟
تنهد والدها بغضب و قال
• استاذ محمد جاي يطلب ايدك لإبنه إلهان…
اتسعت عيناها من الصدمة… اللعنة… ماذا قيل الآن ؟ هل ما سمعته من والدها صحيح ؟
‘ يطلب ايدي لابنه ؟
• اها… قولتي ايه ؟
قامت من مكانها و قالت و هي بتعيط
‘ لا… مش موافقة… و مش هوافق !
جريت رنا على الخارج متجة إلى غرفتها… ابتسم إلهان و قال و هو بيقوم من على الانتريه
” طيييب… ليلة سعيدة عليكم… شكرا على العزومة… هاجي تاني… و لما اجي… عايز اسمع موافقتها… هعذرها المرة دي عشان الموضوع جه على فجأة… المرة الجاية نحدد معاد كتب الكتاب…
خرج إلهان بكل غرور و برود و لم يهتم بأحد منهم… حتى لم يهتم ب ريم التي كانت تبكي بصمت… تأسف محمد ل ايمن عما فعله ابنه المدلل و خرج وراءه…
كانت رنا تجلس في غرفتها تبكي و هي ممسكة بهاتفها و تتصل عليه
‘ اوووف… رد بقا يا مراد !!
سقط هاتفها على الأرض من يدها عندما تدخل والدها الغرفة… اقترب منها و قال
• عايز افهم… اللي حصل تحت ده ايه ؟
كانت يداها ترتجف خوفًا من نبرته الغاضبة التي لا تبشر خيرا لها…
• ما تردي… اللي حصل تحت ده ايه ؟ ليه قال انه عايز يتجوزك انتي ؟
‘ مع… معرفش يا… بابا
امسك بذارعها و لواه للخلف و تألمت و قال بغضب
• عملتي ايه خلتيه يسيب اختك و يقول أنه عايزك انتي ؟
‘ والله معملتش حاجة !
• والله ؟ المفروض اصدق كده ؟ يعني واحد هيغير رأيه في ثواني ليه ؟ ما انتي اغر*تيه بحتة كده ولا كده… اقول ايه يعني… ما انتي زي أمك و*سخة…
ظهرت الدموع في عيناها بسبب ما قاله لها… دائما ما يقارنها بأفعال أمها… ولا يعترف انها من دمه و لحمه… دائما يجر*حها جسديًا و نفسيًا… و هي تعرف ذلك المشهد الذي يتكرر كل يوم و كل ليلة… سيضر*بها ! رفع يده و صف*عها بقوة لدرجة انها وقعت على الأرض… و لم يكتفي ذلك… ضر*بها بقدمه على بطنها… صرخت متألمة… و اختها تشاهد كل هذا و لم تتحرك و تتدافع عنها… بل كانت سعيدة بذلك و تضحك على حالتها… انتهى من ضر*بها و تركها… رنا مازلت على الأرض و لا تستطيع أن تنهض و تتألم بشده… قالت ريم
* المرة دي تستاهلي عشان تحطي عينك على حاجة مش بتاعتك… مش عارفة ازاي سابني انا و اختارك انتي يا و*سخة…
اغلقت عليا الغرفة و تركتها تتألم بمفردها… كانت تبكي و تقول
‘ منك لله يا ماما… انتي تعملي الذنب و تهربي و انا اشيله و اتعاقب عليه… والله مش هسامحك انتي ولا هو… ربنا ياخدكوا انتوا الاتنين !!
بدأت تجمع قوتها و تنهض… امسكت هاتفها و ارسلت رسالة لمراد : عايزة اقابلك بكره في الكافيه نفسه…
اغلقت هاتفها… نظرت الى نفسها في المرآة… نظرت الى الكدمات التي على وجهها و الدماء الذي على شفتاها… حزنت على نفسها و تحسبنت فيه و دخلت الى الحمام تغسل وجها و تعالج الكدمات…
تاني يوم……
* أول ما شوفت الرسالة رنيت عليكي و مردتيش…
‘ كنت نايمة…
* هااا قولي عيزاني في ايه ؟
‘ العريس اللي جه لاختي امبارح…
* ماله ؟
‘ مرضيش يتجوزها و عايز يتجوزني انا و طلب ايدي من بابا امبارح…
تفاجىء مراد و قال
* رنا… متهزريش… الحاجات دي مفيهاش هزار…
‘ مش بهزر يا مراد…
امسكت المنديل و مسحت بيه الميكب و قالت و هي تبكي
‘ شايف عمل فيا ايه ؟ كل ده عشان قولت مش موافقة… ضر*بني تاني و عايرني بيها تاني… و رجعت اخبي الكدمات بالميكب تاني… كل ده عشان قولت لا…
جمع قضبته بغضب و توّعد له… امسك بيدها و قَبلها و قال
* اهدي يا رنا… اهدي ارجوكي…
‘ اهدى ازاي… انا مش عايزة اتجوزه… انا ممكن استحمل ضر*به لطول العمر بس اتجوز واحد غيرك لا… انا عايزة اتجوزك انت… مش عايزة حاجة تاني… مراد… تعالى نهرب من هنا و نقعد بعيد عنهم… يلا نهرب
* مينفعش…
‘ ليه ؟
* مقدرش اسيب عيلتي… انتي عارفة إني متعلق بيهم… انتي ممكن تيجي البيت عندي تقعدي مع اهلي لغاية ما اكتب عليكي…
ابتسمت رنا وسط دموعها و حضنته
‘ اشكرك أنك مش هتتخلى عني…
* هو انا اقدر ابعد عنك ثانية… مقدرش اسيبك في القصر ده أكتر من كده… يلا نمشي
‘ يلا…
امسك بيديها و خرجوا سويًا… ركبت السيارة معه و هي سعيدة… اخيرا هااا هي تتخلص من جحيم والدها و تبتعد عنه للأبد… كانت تنظر من نافذة السيارة و تشتم هواء الحرية… سعيدة لانها ستبقى بعد الآن مع حبيبها مراد… كانت تبتسم له و هو يبتسم لها نفس الإبتسامة الحنونة… مالت رنا على كتفه و كانت تتحدث معه عن احلامها معه و كيف ستعيش معه و تبقا مِلكًا له… قطع حديثهما اللطيف عربتان تقتطع عليهم طريقهم… اوقف مراد السيارة قبل أن تتصدم سيارته بهم… نزل من السيارتان رجال مافيا مسلحين… فتحوا باب السيارة و اخذوا مراد… رنا خافت جدا و خرجت تمنعهم بس معرفتش… لسه هتضر*ب حد منهم لكن إلهان امسك يديها على آخر لحظة و منعها و قال
” لا لا متضر*بهوش… انتي ايدك تقيلة برضو و هو مش هيستحمل قلمك…
اتفاجئت رنا لما شافته و قالت بتقطيع…
‘ ان… أنت ؟!
” اه أنا… سوري قطعت عليكم الرومانسية اللي كنتوا مندمجين فيها… يلا يا رجالة خدوه معاكم…
‘ ياخدوه فين ؟!
” معاهم…
‘ معاهم فين يعني… انت بتاخده ليه اصلا… اوعى سيبه…
” لا مش هسيبه يا مراتي المستقبلية…
مراد غضبه ازداد و حاولت يفلت من رجالته و معرفش
* لو قربت منها هقت*لك !!
” يا مامي… خوفت اوي… هههه… حبيبي انا اقرب براحتي… انت متعرفش اننا هنتجوز قريب ؟
‘ ده في احلامك… أنا مستحيل اتجوزك او اعيش معاك ساعة وحدة… بقولك سيب مراد !!
مسمعش كلامها و شاور ل رجالته اخدوه في العربية و مشيوا…
‘ أنت عملت ايه… مراد هيروح فين ؟
” رجالتي هيفسحوه شوية…
ضر*بته على صدره بإيدها
‘ أنت واحد ك*لب و قذ*ر !!
امسك يدايها و قال
” مش عيب يا مراتي لما تقابلي حد غريب…
‘ انا مش مراتك ولا هكون…
” لا هتكوني مراتي و هتشوفي بنفسك…
تجاهلت كلامه و تحركت لتمشي… امسك بها و سحبها إليه
” رايحة فين ؟
‘ و انت مالك !
” للدرجة دي بتحبيه و مش قادرة تقعدي خمس دقايق على بعض من غيره…
‘ اه بحبه… انت مالك برضو ؟ غو*ر ابعد من وشي…
لم يهتم بكلامها… انتبه إلى الكدمات التي على وجهها… رفع يده و لمس خدها و قال بخوف
” مين عمل فيكي كده ؟
دفعت يده بعيدا عنها و قالت بغضب ممزوج بعياط
‘ أنت اللي عملت فيا كده… بغرورك و فلوسك قدرت تد*مر حياتي في لحظة… اللي على وشي ده عشان قولت مش موافقة… تخيل ارفض حاجة هي من حقي اساسا يقوم يعمل فيا كده بسببك… أنا بكر*هك… بكر*هك أنت و بابا… أنا مستحيل اتجوزك حتى لو ده كلفني إني امو*ت…
عيناه دمعت حقًا… وضع وجهها بين كفوف يديه و قَبَل خدها مكان الكدمة بكل رِقة و حنان… تفاجئت رنا من جرأته و دفعته بعيدا عنها و صفعته بالقلم… مشيت لكن توقفت على صوته عندما قال وهو ممسكًا بهاتفه
” لو موافقتيش عليا هبعت الصورة دي لوالدك…
إلتفتت رنا لترى الصورة… اتفاجئت لما لقتها صورتها هي و مراد و هم بيحضنوا بعض امبارح…
” كان منظركم لطيف أوي… قولت اصوركم عشان اللحظة دي متتنسيش… حلوة الصورة ؟ تصويري جميل على فكرة… انفع فوتوغراف…
سحبت رنا من يده الهاتف و مسحت تلك الصورة ف ضحك و قال
” عندي نسخ كتير أوي منها… ابقا اطبعها و ابعتها لوالدك في ظرف احسن عشان يشوف كويس الواد ده حاضنك ازاي…
اقترب منها و قال وهو بيبص في عيونها بتوهان
” وافقي عليا و انا هخلصك من كل اللي انتي فيه و مش هسمح لابوكي يقربلك تاني… بس وافقي تتجوزيني…
‘ أنت مر*يض !
” مر*يض بيكي يا رنون !
يتبع……..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق