روايات كاملة

رواية عشق قاتل الفصل الثالث 3 بقلم هدير محمد

رواية عشق قاتل الفصل الثالث 3 بقلم هدير محمد

رواية عشق قاتل البارت الثالث

رواية عشق قاتل الجزء الثالث

رواية عشق قاتل كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم هدير محمد
رواية عشق قاتل كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم هدير محمد

رواية عشق قاتل الحلقة الثالثة

 

البارت الثالث من رواية #عشق_قاتل
‘ اطلع بره…
” هخرج بس بعد ما اثبت مليكتي عليكي…
رماها على السرير و بدأ يقل*ع هدومه… قرب منها و بدأ يقطع بيجامتها… كانت تصرخ بإستغاثة و لكن لا حياةً لمن تنادي… لم يهتم بها ولا بصراخها الذي جلجل كل أركان البيت… و اغت*صبها بكل وحشية دون يرمش له جفن عين !!
استيقظت رنا لتجد نفسها عا*رية و دمها على السرير… بدأت تبكي بأ*لم… أما إلهان كان يجلس على الكرسي امامها عا*ري الصدر و مُمسك بكأس من الخ*مر و يشربه و على وجهه ابتسامه كلها شَر… لاحظت وجوده امامها سحبت الغطاء سريعًا لتستر نفسها من ذلك الوحش…
” صباح الخير يا رنون…
نظرت له بقر*ف منه و بكائها ازداد و شفاتاها تتخبط ببعض خوفًا منه… وقف و جاء يجلس بجانبها لكن هي ابتعدت عنه بخوف
” لا متخفيش… كل ده عشان اخدت حقي منك ؟
لم ترد عليه و ابعدت عيناها من عليه فهي لا تريد النظر إليه بأي شكل… نفخ بنفاذ صبر و قرّبها منه و ليُقَبل خدها برفق و لكن ما سرعان ابتعدت عنه مجددا… كانت عاجزة عن الكلام و خائفة منه… قالت بتقطيع
‘ اخ… اخرج… بر… بره… لو سمحت
لاحظ ارتعاش جسدها من خوفها الشديد منه… أخذ ملابسه و خرج… حاولت رنا أن تتمالك نفسها و دخلت الحمام استحمت و لبست بيجامة واسعة و خرجت… كانت ما تزال دموعها بداخل عيناها… امسكت بهاتفها و اتصلت على مراد مجددا فهو املها الوحيد… و بعد دقائق لم يرد… عاودت الإتصال به
كان مراد نائمًا على سريره و يده هاتفه… و ينظر له بحيرة و هي تتصل به… لم يرد عليها أم لا ؟
* هي بتتصل ليه عليا حتى بعد ما قولتلها كل شىء ما بينا انتهى ؟ ليكون الك*لب عمل فيها حاجة و بتستنجد بيا و محتجاني ؟
تحرك اصبعه ليفتح و يرد عليها و لكنه تراجع و فصل عليها و عملها بلوك و رمى هاتفه أرضًا و قال بنبرة حزينة
* لا يا مراد… لا… ابعد عنها خلاص هي اتجوزت… بقت مع جوزها و…. اوووف مش قادر اتخيل أنه قرب منها و لم*سها… كان نفسي تبقي مراتي أنا… مش عارف ازاي الز*فت ده ظهر و اخدك مني بسهولة… لتكوني مفكرة يا رنا إني سيبتك عادي كده… لا بالعكس انا قلبي بيتقط*ع حرفيًا… كان مفروض تبقي ليا أنا !!
حزنت رنا كثيرا و بكت عندما أدركت أنه قام بحظر رقمها… جلست على السرير تمسح دموعها بيدها و تتذكر ذكرياتها مع حبيبها
* حلو اللون ده صح ؟
‘ اه جميل أوي يا مراد…
* بفكر اعمله في الصالون للبيت…
‘ بيت مين ؟
* بيتنا أنا و انتي يا رنون !
احمرت وجنتاها خجلًا و تحرك بؤبؤ عيناها يمينًا و يسارًا بتوتر… ضحك على شكلها وهي هكذا
* يا روحي… بتتكسفي ؟
‘ طبيعي يعني… ما أنا بنت… طبيعي اتكسف… عندك مانع ولا ايه ؟
* هو انا اتكلمت… بس اقولك… لما بتتكسفي يبقا شكلك كيوت أوي… انتي اصلا اخدتي كياتة الكوكب كله لوحدك…
‘ طبال…
* بس بحبك يا سمو الاميرة رنون…
‘ لو مفيش مشكلة… عايزة اطلب منك طلب يا مراد…
* اطلبي…
‘ ممكن بعد ما نخرج من المحل ده… تاخدني عند الدكتور
عيناه اتسعت و قال بقلق
* ليه مالك ؟ انتي تعبانة ؟ تعبانة ازاي ؟
‘ مش حاجة كبيرة بس عندي حساسية في جلدي…
* فين ؟ ما انتي وشك زي الفل اهو…
‘ هي طالعة في عند كتفي و في ضهري و في رجليا…
* طب وريني…
‘ ما تلِم نفسك يا مراد !!
* أنا آسف… كملي
‘ و طالعة في تحت شعري… المشكلة انها بدأت تزيد و بدأت احس بألم منها… بطلت أكل الحاجات المالحة و اللي فيها زيوت و سمنة و برضو مفيش تحسن… و طبعا زي ما أنت عارف كده قولت ل بابا و مهتمش… ده قالي يارب تزيد و تشو*هك أكتر… أنا ما صدقت أنه خرج النهاردة عشان اقابلك و قولت أنت تاخدني للدكتور عشان انا معرفش دكاترة هنا ولا اماكن لانه مش بيسمحلي اخرج…
قالت رنا تلك الجملة بنبرة مك*سورة… لمس مراد على شعرها برفق و قال
* خلاص متزعليش… تعالي نروح بس نروح لدكتورة مش دكتور…
‘ اشمعنا ؟
* و الدكتور يشوف ضهرك ليه أن شاء الله ؟ يعني هو يشوف كتفك و ضهرك… أنا اشوف ايه على كده ؟
‘ يا مراد !!
* خلاص خرست اهو… لساني هيفضل جوه بوقي مش هيخرج تاني… يلا نروح و بعد ما تخلصي كشف… هاخدك و نشتري آيس كريم بالفراولة و تتفرجي عليا و انا بصيد السمك…
ضحكت رنا بمرح و حضنته و قالت
‘ الحمد لله إنك موجود… بحبك أوي
* و أنا بعشقك يا رنون…
ابتسمت و هي تتذكر حضنها لها… قطع حبل ذكرياتها دخول إلهان الغرفة… بمجرد ما رأته مسحت دموعها و وقفت و لم تنظر لوجهه… أما هو كان ينظر لها ببرود… تحركت رجلاه ليقترب منها… رجعت للوراء و قالت و هي تترجاه
‘ ارجوك ابعد عني… اهو اغت*صبتني… عايز ايه مني تاني… كفاية كده ارجوك…
اقترب أكثر و همس في اذنها…
” غيري البيجامة دي و البسي حاجة كويسة عشان و ابويا و اختي بره… مش عايز حركة كده ولا كده… تمام ؟
هزت رأسها ب آه… نظر لها ببرود و خرج و لم ترى ذرة ندم في عيناه على ما فعلها بها… فتحت الدولاب و ارتدت فستانًا سكري و فردت شعرها الطويل و وضعت مكياجًا خفيفًا و خرجت… تقدمت اخت إلهان التي تُدعى ليلى و حضنت زوجة اخيها… و جلسا سويًا يتحدثان…
* انتي كويسة يا بنتي ؟
‘ اه… انا كويسة يا عمو…
* اوعى يكون ابني القرد ده ضايقك او زعلك ؟
‘ لا… بالعكس… ده لطيف و كويس جدا معايا…
ابتسمت ليلى و والد إلهان… أما إلهان نظر إلى رنا و هو يبتسم لها بخُبث… انتهت الزيارة و رحل والد إلهان و ابنته… دخلت رنا غرفتها لكي تغير ملابسها… لم تستطع أن تشد سوستة الفستان… حاولت كثيرا لكن محاولاتها آتت بالفشل… تنهدت بضيق و قررت انها ستجلس بهذا الفستان وقتًا آخر و تعيد المحاولة فيما بعد… و سرعان ما تتفاجىء بيد إلهان على ظهرها… إلتفتت له و شعرت بالقر*ف منه عندما تذكرت ما فعلها بها الأمس…
” كنت بساعدك…
‘ مش عايزة مساعدة منك…
” لا عيزاها…
‘ أنا مطلبتش منك مساعدة و مش هطلب اصلا…
” هو انتي لسه زعلانة مني ؟
‘ أنا مش طايقة ابص في وشك حتى… أنا قر*فانة منك و قر*فانة من نفسي و مش مستحملة اشيل نفسي بعد ما اغت*صبني…
” اغت*صبتك ؟ ايه اسطوانة الروايات اللي مسيطرة عليكي دي… مسمهاش اغت*صبتك… اسمها اخدت حقي الشرعي…
‘ اخدته بدون موافقتي… و غصب عني… اخدته بالإجبار زي ما اتجوزتني بالإجبار…
” و ليه هستناكي لما تتكرمي و توافقي يا سمو الاميرة رنون ؟
‘ متقولش يا سمو الاميرة رنون… مراد بس هو اللي يقولي اللقب ده… مسمحلكش تقوله…
” مراد تاني ؟ انتي مبتحرميش ولا ايه حكايتك ؟
قرب منها و هي فضلت ترجع لوراء لغاية ما وصلت للحيط و حاوطها و قال بتحذير
” لو نطقتي بإسم الواد ده تاني… هكرر نفس اللي عملته امبارح… بس المرة دي هيكون فيها مو*تك يا رنا…
‘ ما أنت لو عندك دم و عندك كرامة… مكنتش لم*ست وحدة بتحب واحد تاني…
خبط بإيده على الحيط بعصبية و قال بزعيق
” رناااا… متختبريش صبري عليكي… و اه أنا معنديش دم ولا كرامة… و ميهمنيش اذا كنتي بتحبيه أو لا… كل اللي يهمني إني اتمنيتك و اخدتك و بقيتي مِلكي أنا و بس !!
‘ بجد أنت واحد قذ*ر و مر*يض !
مسكها من وسطها و قال بهمس
” مع إن لسانك طويل بس انتي طلعتي جامدة أوي… و مش هنسى ليلة امبارح و انتي بتصرخي بكل صوتك و بتقاوميني بكل قوتك عشان ارحمك مني و أنا مرضيتش اسمعك و كنت مُغرم بجمالك و ضعيف أوي… بس حصل اللي حصل اهو… بقيتي مراتي رسمي مش على الورق بس…
‘ أنت عرفت تاخد جسمي بس عمرك ما هتعرف تاخد قلبي… قلبي مش هتعرف تكسبه ولا هحبك في يوم من الايام… قلبي هيفضل لمراد و بس… سامع ولا اسمعك أكتر ؟ قلبي لمراد و بس ! أنا بكر*هك يا إلهان… و هفضل طول عمري اكر*هك… عمري ما كر*هت حد اد الكُر*ه اللي كر*هتهولك… عمرك ما هتعرف تبقا زي مراد… أنت اصلا متساويش شعرة وحدة منه بس…
غضب كثيرا بسبب ما قالته… هو لا ستطيع أن يتحمل سماع اسمه منها… حاول أن يكون معها شخصًا جيدًا… لكن هي اجبرته أن يفعل بها هذا…
شدها إليه بقوة لتصطدم بجسده و يقفل عليها بيديه… نظر إلى عيناها التي قلبه ينبض عند النظر إليها… عيون الغزلان التي اغرم بها و شعر بالحُب لأول مرة من خلالها… نظرت للأرض و طلبت منه أن يبتعد عنها… لم يهتم لكلامها و رفع رأسها بيديه لتنظر إلى عيناه كما هو ينظر لها… كانت تنظر له بكل كُره و حقد يوجد بداخلها… شعر بالحزن بسبب تلك النظرة… تحركت يده بإتجاه سوستة الفستان و فتحها… اتسعت عيناها بصدمة مما فعله و بدأ الخوف منه يتسلسل إلى قلبها و جسدها… ازاح شعرها للوراء و قال وهو يهمس في اذنها
” متخفيش مني… مش هعمل حاجة…
قال لها تلك الجملة و بَعَد عنها و أخذ مفاتيح سيارته و خرج…
جلست رنا على السرير و هي تضع يدها على قلبها و تنهدت براحة
‘ اووووف… الحمد لله أنه مقربليش… الحمد لله…
قامت بتبديل فستانها و لبست بيجامة كات عندما تأكدت انه ليس موجود… ألقت بجسدها المتعب على السرير و خلدت للنوم في الحال…
بعد 8 شهور….
” هاتلي كاس تاني…
صبله كاس و قال
* كفاية كده عشان تقدر تصلب طولك… ده أنت لسه متجوز حتى…
” لسه متجوز ؟! هههههه ضحكتني يا قاسم…
* ايه مالك… هي العروسة لحقت تنكد عليك بالسرعة دي ؟
” مش عارف… كل اللي اعرفه انها مش بتحبني…
* ازاي ؟
” بكلمك بجد والله… مش بتحبني… بتكرهني… مش بطيقني…
* ممكن عشان اتجوزوا بسرعة… اعزرها… اديها وقت تتعود عليك…
” تؤ… هي عمرها ما هتحبني أو تبص لوشي حتى… مع أنا بحبها… تخيل أنا إلهان اللي عمره ما بص لبنت أو اداها وش و دايما قافل قلبه… حبيتها بسهولة… مع انها بتخاف مني اصلا… و هو ده اللي بيقت*لني من جوايا…
* طب خلاص طلقها ولا و*جع القلب ده…
” مقدرش… مقدرش لاني بحبها و عايزها معاها… غير كده أنا بخاف عليها… مش عايزها ترجع لابوها… هي مش بتحبني و بتكرهني و مش عيزاني… بس خليها معايا احسن… على الأقل مطمن عليها و هي في بيتي… المهم تفضل بخير…
* ايه الحب الغريب ده…
” حب من طرف واحد… متعب أوي… بيك*سر القلب !
كانت رنا نايمة على السرير … فهي تفرح كثيرا عندما يخرج إلهان و تبقى بمفردها… كانت تغض في النوم براحة… تحركت عندما شعرت بشىء دافىء قريب منها… فتحت عيناها و وجدت إلهان فوقها محاوطها من جميع الجهات وجهه قريب جدا من وجهها… بدأ قلبها يتحرك بعنف من خوفها منها… فشكله هذا لا يُبشر خيرًا و رائحة ملابسه خَم*ر و سكر*ان… حاولت أن تفلت منه و لكن لم تستطع… كان ينظر لها بإرهاق و يتابع حركات بؤبؤ عيناها بعينيه
‘ أنت بتعمل ايه… ابعد عني…
مازالت عيناه تنظر لعيناها التي يعشقها… دفن رأسه في رقبتها و تنهد بتعب و لم يرد عليا
‘ أنت سكر*ان و مش في وعيك… لو سمحت ابعد و متعملش فيا حاجة ارجوك…
” ليه مش بتحبيني ؟
قالها بنبرة حزينة و مازلت رأسه في رقبتها و أنفاسه الدافئة تصطدم في رقبتها و أكمل كلامه
” ليه بتكرهيني… ليه مش طيقاني و بتبعدي عني دايما… ليه مش بتتكلمي معايا… ليه عيونك بتهرب من عيوني… ليه خايفة مني ؟!
استعجبت رنا من تلك الأسئلة…
‘ ابعد…
” مش عايز ابعد… أنا بحبك…
تفاجئت رنا من تلك الكلمة… رفع رأسه و نظر الى عيناها… عيونه دمعت و دموعه نزلت على خدها و قال
” مش حب بس… ده عشق… عشق قا*تل… بسببه أنا بت*قتل كل يوم من الندم… ندمان لأني خسرتك بإيدي… ندمان لاني خليتك تخافي مني… أنا مكنتش عايز نبدأ كده ولا كنت عايز نبقا كده… كل اللي كنت عايزه إنك تحبيني… تحبيني أنا و بس… بس انتي بتحبيه هو… عندك حق لما قولتي إني مش هعرف اكسب قلبك… انتي صح… أنا فشلت اخليكي تحبيني… أنا كرّهتك فيا… خوفتك مني… عملتك فوبيا مني لدرجة إن عيونك مش بتغمض و مش بتنامي غير لما اخرج… مش قادر انسى إنك قعدتي يوم كامل صاحية عشان مخرجتش… خوفتي لاستغل نومك و اغت*صبك… عندك حق… أنا وحش أوي و مستحقش حُبك… مستحقش اصلا إنك تتطمنيلي… أنا اللي خلقت الخوف اللي جواكي من ناحيتي… أنا اللي اتجوزتك غصب عنك لأن أول مرة احس بالحب معاكي… أنا اتجوزتك غصب عنك لاني بحبك و خوفت تروحي مني… لأن مفيش حد بيحبني… لان مش لاقي حد يحبني ف اجبرتك عليا… حاولت اخليكي تحبيني… بس كنت غلط… انا جر*حتك و فرقتك عن الشحص اللي بتحبيه… ف أكيد مستحيل تحبيني… أنا فيا ايه حلو عشان يتحب أساسا… ليكي حق تكر*هيني… أنا بقيت بكرهني لاني خليتك تكرهيني و تخافي مني !
اتفاجئت رنا جدا من كلامه… و هنا اتأكدت انه مش في وعيه… حاولت تبعده بس مقدرتش… كان بيبصلها و ساكت و بيعيط… نظرت لتلك العيون الممتلئة بالدموع… تسألت هل هو صادق حقًا… أم هذا تأثير الخم*ر فقط ؟ لكن عيناه كانت تقول عكس ما يدور في عقلها… فهو ينظر لها بصدق و مع أنه ليس في وعيه لم يقم بلم*سها رغمًا عنها… هو ينظر داخل عيناها فقط… رفع يده ليلمس خدها الناعم… تكلمت رنا و قالت
‘ إلهان…
شدها لصدره و عانقها برفق و دفن رأسه في رقبتها مجددا و قال بضعف
” إلهان بيحبك…
حست بأنفاسه تزداد ثقلاً… نادت عليه و لم يرد… ف عرفت أنه غض في نوم عميق وهو يعانقها… و بهدوء و حذر امسكت يداه التي تحتضناها و ابعدتها عنها… قامت من جمبه و شدت البطانية عليه و غطته كويس و راحت نامت على الكنبة…
تاني يوم……
إلهان اتحرك و بدأ يفتح عيونه… حط ايده على رأسه و حاسس بصداع رهيب… اتفاجىء لما لقي نفسه على في أوضة رنا و على سريرها و كمان كان عا*ري الصدر !
” هو ايه اللي حصل… أنا نمت ازاي هنا ؟ لا… مستحيل اكون لم*ستها تاني… مستحيل اكون كررت اللي عملته معاها في أول يوم !! يا غبي يا إلهان… قعدت تشرب كتير امبارح و سكر*ت و في الآخر جيت اغت*صبتها !
قام من على السرير… لسه هيفتح باب الحمام لقيتها فتحته… اتكسفت لما لقيته بالبنطلون بس و بصت للأرض و مشيت من قدامه… دخل وراها الأوضة و قال بقلق
” رنا ؟
‘ نعم ؟
كانت مدياله ضهرها و هي بتكلمه… اتحرك و وقف قدامها… مسكها من كتافها و قال
” هو ايه اللي حصل امبارح ؟
بص لعيونها و دقق فيهم… شكلها كأنها كانت بتعيط…
‘ أنت مش فاكر ايه اللي حصل امبارح ؟
” مش فاكر حاجة… مش فاكر اي اللي حصل هنا و جيت نمت على سريرك ازاي… مش فاكر ولا حاجة !
‘ جيت عندي و أنت سكر*ان و….
سكتت شوية و هو كان مستنيها تكمل… قالها بخوف
” قربتلك و أنا سكر*ان ؟ متسكتيش و قولي أنا عملت ايه… هو انا لم*ستك غصب عنك تاني ؟
كان يتكلم بخوف و قلق… تفاجئت رنا من كلامه… فهي كانت تعتقد أنه خائف أن تقول لوالده أنه رجع للخم*ر مجددا و لم تتخيل أنه خائف أن يكون أذاها بدون وعي… لم تعتقد أنه خائف فقط أن يكون لم*سها و هو ليس في وعيه و بدون رغبتها !
” ما تردي… ساكتة ليه… أنا لم*ستك امبارح ؟
لم ترد عليه فهي متفاجئة جدا… هل يعُقل كل هذا الخوف عليا التي تراه داخل عيناه لأنه لا يتذكر شىء و يعقتد أنه قام بلم*سها ؟!
عرف اجابتها من صمتها… عيناه دمعت و وجهه احمر بغضب من نفسه… امسك رأسه بيديه و قال بألم
” أنا رأسي هتنف*جر… و بحاول افتكر مش فاكر حاجة… أنا وعدت نفسي إني مش هقربلك غير بموافقتك… ازاي ألم*سك غصب عنك تاني !
رنا كانت تتفاجئ اكثر عندما يتكلم… هل يعُقل هذا هو إلهان الذي قام بإغت*صابها بكل وحشية و بدون ادنى رحمة… هذا هو نفسه إلهان الذي يتأ*لم باكيًا أمامها لأنه يعقتد أنه قام بلم*سها بدون إرادتها مجددا ؟
رجع للوراء بعيدًا عنها… لم يستطع النظر داخل عيناها بعد ما اخلف بوعده لها… اداها ضهره و قال
” أنا آسف… آسف على كل القر*ف اللي خليتك تعيشيه بسببي… آسف لان دموعك نزلوا من عيونك بسبب افعالي القذ*رة… انتي عندك حق… مراد احسن مني و أنا مساويش ضُفره حتى… لو مراد مكاني معتقدش أنه هيخليكي تتأ*لمي كده و يك*سر قلبك… بس خلاص لغاية هنا و كفاية… كفاية ظلم فيكي… الوقت اللي عايزة تتطلقي فيه قوليلي… حددي اليوم و الساعة و بلغيني… كمان لو عيزاني اروح ل مراد بنفسي و اقوله إنك لسه بتحبيه و اقنعه يرجعلك بعد ما نطلق… قولي و أنا هعمل كده… المهم ابعدك عني عشان تبقي كويسة… عمرك ما هتبقي سعيدة و انتي معايا… و البيت ده هيفضل بيتك حتى بعد ما نطلق… المهم مترجعيش لوالدك… خليكي هنا و أنا همشي و آسف مرة تانية…
اخد التيشيرت و لبسه… رنا لسه بتحاول تستوعب اللي قاله دلوقتي… لقيته بيفتح الدولاب و طلع شنطة كبيرة و بيحط هدومه فيها… قربت منه و قالت
‘ رايح فين ؟
” لأي دا*هية تاخدني…
مسكت ايده و قالت
‘ بطل هبل…
” هبل ايه… أنا اغت*صبتك تاني… مستحيل اسامح نفسي على كده… الحب و المشاعر مش بتيجي بالعافية… و أنا اجبرتك تحبيني… في الآخر ايه هي النتيجة ؟ زي ما انتي شايفة اهو… بس خلاص… الجوازة دي لازم تخلص… هروح عند واحد صاحبي… اقعد عنده لغاية ما يتم الطلاق و بعد كده ابقا اقول ل بابا و…
‘ إلهان أنت ملم*ستنيش…
” بتقولي ايه ؟
‘ بقول الحقيقية… يعني أنا مقدرتش ارد عليك لأن كنت متفاجئة من كلامك ف قعدت متسمرة شوية…
” احلفي إني مقربتش منك ؟
‘ والله مقربتش…
” طب أنا جيت نمت ازاي في اوضتك ؟
‘ جيت من بره سكر*ان… دخلت اوضتي و نمت على السرير و قعدت تلهوس بكلام مش مفهوم و بعد كده نمت…
” و التيشيرت قل*عته ازاي ؟
‘ على الفجر كده قومت اشرب… رجعت لقيتك عرقان أوي و جسمك سخن جدا… عملتلك كمادات عشان حرارتك تنزل و قل*عتك التيشيرت عشان تستهوى شوية…
اترسمت الإبتسامة على وشه و اتنهد براحة و قال
” الحمد لله… كنت مفكر إن لما كنت مش وعي اجبرتك تنامي معايا…
‘ على أساس لو عملت كده يعني كنت هخليك تبقا عايش لغاية دلوقتي مثلا ؟
ضحك إلهان و هي ضحكت كمان
‘ هتعمل ايه دلوقتي ؟
” أنا لسه عند كلامي… عايزة تتطلقي قولي…
‘ لا… يعني مش عايزة ارجع ل بابا…
” قولتلك البيت ده هكتبه بإسمك و هتفضلي فيه…
‘ بابا لو عرف اننا هنطلق مش هيسبني في حالي… هو ما بيصدق يجمعلي غلطة وحدة عشان يحاسبني عليها… زي ما بيحاسبني على خيا*نة ماما له و أنا مليش ذنب فيها…
قالت كده و هي باصة للأرض بزعل… إلهان رفع رأسها بإيده و قال
” فُكك منه… مقدرش يقربلك اصلا في وجودي…
‘ هو عمره ما حبني… عشان بقولك متطلقنيش دلوقتي…
فهم من كلامها انها عايزة تتطلق منه بس مش دلوقتي… تنهد بضيق و قرر يتقبل الأمر الواقع… هي مش بتحبه و عمرها ما هتحبه…
” لسه بتحبيه ؟
‘ مين ؟
” مراد…
نظرت له بتفاجىء من سؤاله… رأى لمعة اشتياق داخل عيناها عندما ذكر اسمه لها… ف تأكد ان قلبها مازال معه هو… و تكُنْ له نفس المشاعر ذاتها : الحب الأبدي التي مازالت تحبه له و ستظل تحبه لآخر نفس…
” مردتيش على سؤالي يعني… عادي قولي إنك لسه بتحبيه… كده كده أنا عارف و متأكد إنك مستحيل تحبيني أنا…
في تلك الجملة التي قالها تذكرت كل كلامه ليلة أمس…
‘ آه…
” آه ايه ؟
‘ لسه بحب مراد…
تك*سر قلبه و حس بوخز فيه و مع ذلك ظل ثابتًا أمامها… لم تهتم لنظراته لها و خرجت… غضب إلهان و ضر*ب يده على الحائط بغضب و قال بصوت مهزوز
” كنت عارف… عندها حق… كان ممكن ابدأ معاها كويس بس أنا بدأتها بتهو*ر و غباء… وحدة بتخاف مني… بتخاف إني امسك ايدها… هتوقع ردها يكون ايه يعني ؟ اكيد بتحبه لانه مش جر*حها زيي !!
كل واحد رجع لاوضته… تجنبوا الكلام مع بعض لطول اليوم… الساعة وصلت 10 الليل… إلهان كان قاعد في اوضته و حاطط الهاند فري في ودنه و بيجري على جهاز الجري و بيعمل تمارين… كان قلبه بيغلي من جواه… و بيشيط من الغضب… كل مرة يفتكر ردها البارد عليه غضبه بيزداد… فجأة وقف لما تليفونه رن… كان رقم مش متسجل… خلع الهاند فري و مسك التليفون و رد…
” ألو… مين ؟
* أنا مراد يا إلهان…
بمجرد ما سمع اسمه تذكر صوتها و تقول اسمه و تأكد له انها مازلت تحبه… غضب أكثر و حاول أن يظهر أنه هادئ
” عايز ايه ؟
* أنا واقف تحت على أول الشارع… انزلي عشان عايزك…
” ليه ؟
* هتعرف… انزل بس… بس متقولش ل رنا إنك نازل تقابلني…
” تمام…
قفل التليفون… لبس إلهان الترينج و نزل… لقي مراد و اتكلموا و دار الحديث بينهم لساعتين… عاد للبيت وهو متضايق جدا
بدون أن يطرق على باب الغرفة… فتح الباب… وجد رنا لابسة تيشيرت كات قصير… نص ضهرها باين منه… اتصدم عندما رأى تلك ال…
” رنا ؟!
إلتفتت له رنا و نظرت له بتفاجئ و كانت الدموع في عيناها
” ضهرك !!
عجزت عن الرد عليه و دموعها ازدادت صوت بكائها ارتفع… قرب منها و لسه هيتكلم… جريت خرجت… دخلت الحمام و قفلت الباب وراها بالمفتاح
راح وراها و فضل يخبط عليها عشان تفتح لكن لم ترد عليه و ظل ينادي عليها و غضبه ازداد….
” بقولك افتحي بدل ما اك*سر الباب ده !!
يتبع……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق