روايات كاملة

رواية كارمن الفصل العاشر 10 بقلم ملك ابراهيم


رواية كارمن الفصل العاشر 10 بقلم ملك ابراهيم 

البارت العاشر

part 10
– الحل الوحيد ان رشيد يتجوز. 

نظرت اليها والدتها باهتمام تفكر في اقتراحها، تنهد الجد بقلة حيلة لانه يعلم بعدم موافقة حفيده على الزواج بعد فشل زواجه الاول. تحدثت والدة رشيد بعد تفكير:
– عندك حق يا رهف.. مفيش حد هيقدر ينسيه البنت دي غير بنت تانيه.. بس المهم تكون بنت كويسه ومن عيله تشرف عيلتنا. 

نظر اليهما الجد وزفر بغضب، ثم تحدث الي زوجة ابنه:
– لما وجيه يرجع من شغله خليه يجيلي اوضتي.. لازم اتكلم معاه ونفكر في حل. 

بهتت ملامحها وهمست بداخلها:
– هو وجيه فاضي لحد! 

نظرت رهف الي والدتها وتحدثت بتأكيد:
– فعلا يا ماما، بابا لازم يساعدنا ويشوف حل مع رشيد. 

أومأت والدتها برأسها بالايجاب وهي تفكر في إهمال زوجها لها ولعائلته. 

*******

بداخل شقة رشيد. 
انتهت كارمن من ترتيب المنزل واستقبلت زميلاها بالمطعم والذي جاء بالمأكولات ومستلزمات الحفل التي طلبها رشيد من مديرهم. تركها زميلاها لكي تقوم بعملها في التخديم بهذا الحفل الصغير وعاد هو الي عمله. 

اعدت كل شئ بعد ترتيب المنزل ولم تستطيع البقاء في المنزل لاستقباله هو وزوجته وابنه، لا يمكنها فعل ذالك، تشعر بنيران تحرق قلبها كلما تذكرت انه استطاع الزواج من اخري. 

ذهبت من المنزل قبل عودته، ركضت وكأنها تهرب من مواجهته ولا تريد رؤيته مع عائلته الصغيرة التي كونها بعد انفصاله عنها. 

عاد رشيد الي المنزل ومعه مروان ابن شقيقته، كان المنزل هادئًا ولمستها الرائعه في ترتيبه كانت واضحة. تقدم إلى الداخل وبحث عنها في كل مكان ولم يجدها. اقترب منه ابن شقيقته وتحدث اليه بصوته الطفولي:
– خالو.. احنا هنعمل ايه؟ 

نظر اليه بتفكير، ثم تحولت نظراته الي الغموض واجاب بمكر:
– هنلعب شوية. 

ابتسم الطفل بسعادة وركض يلهو ويلعب امامه، ابتسم بمكر وهو ينظر الي هاتفه، بحث عن اسم خالد صديقه واتصل عليه وانتظر رده وهو يرتب خطته بتفكير عميق. لحظات قليله واجاب عليه خالد بسعادة:
– رشيد عامل ايه طمني عليك؟

اجابه رشيد بهدوء:
– خالد انا محتاج منك خدمه ضروري. 

تحدث خالد بثقة:
– وانا تحت امرك يا رشيد. 

ابتسم رشيد بقسوة وأخبره ماذا يريد. 

*******
بعد ثلاث ساعات بداخل الغرفة التي تمكث فيها كارمن مع والدتها. 

كانت كارمن تجلس متكومة فوق الفراش بنفس الثياب التي اتت بها ولم تبدل ثيابها، كانت شارده به؛ تفكر ماذا يفعل الان مع زوجته وابنه! كيف يحتفلون؟ 

تابعت والدتها شرودها وحزنها الواضح بستغراب، لم تسألها ما بها! تجاهلتها وجلست تقرأ احدى الصحف وتتابع الموضه وهي تتحسر على حالها وما وصلت اليه بعد الثراء الذي كانت تعيش به. 

بعد دقائق قليله استمعوا الي صوت طرق قوي على باب الغرفة، حتى كاد الطارق ان يحطم الباب. وقفت كارمن مسرعة وفتحت الباب بقلق. صدمها وجود رجال الشرطة امام الغرفة، حدقت بهم بصدمة وارتجف جسدها بشدة، همست بصوت مبحوح وهي تسألهم ماذا يريدون:
– نعم.. حضراتكم عايزين مين؟! 

اجابها الضابط بقوة:
– انتي كارمن الهوارى؟ 

جف حلقها بخوف، شحب وجهها وهي تحدق به بصدمة، بللت لعابها واجابته بخوف:
– ااه.. انا. 

التفت ينظر الي رجاله وتحدث اليهم بأمر:
– هاتوها. 

اقترب منها رجال الشرطة وقاموا بالامساك بها، صرخت بين يديهم بخوف وهي تردد بهلع:
– في ايه؟ انا عملت ايه؟ 

لم يجيب عليها احد، اخذوها الي سيارات الشرطة بالاسفل. وقفت والدتها تتابع ما يحدث بستغراب، لم تتحرك من مكانها وهم يأخذون ابنتها امام عيناها، ولم تفكر في الالحاق بها، همست الي نفسها بثقة “اكيد في حاجة غلط وهيرجعوها تاني! كارمن مش ذكية عشان تعمل حاجة خارجة عن القانون!!” 

صعدت كارمن الي داخل سيارة الشرطة، كانت تبكي بخوف واهل الحي يقفون على الصفين يشاهدون ما يحدث معها ويتسألون ماذا فعلت هذه الفتاة!

*******
في وقت باكر جدا من صباح اليوم التالي ومع اول ظهور لخيوط الشمس. 

بداخل قسم الشرطة.
جلس رشيد امام الرائد خالد صديقه وزميله سابقًا قبل ان يخسر رشيد عمله بالشرطة منذ اربعة اعوام. 

تحدث اليه خالد بثقة وهو يخبره ماذا فعل مع كارمن بعد مكالمته: 
– بعت ظابط ثقة من رجالتي المطعم اللي هي بتشتغل فيه وخدوا العنوان من هناك وراحو خدوها من البيت. 

أومأ برأسه وهو يستمع الي نجاح خطته، ثم نظر الي خالد وتحدث اليه بفضول:
– وهي فين دلوقتي؟ 

توتر خالد قليلاً واجاب عليه بهدوء:
– انا خليتها تبات في غرفة مكتبي وقعدت انا هنا في المكتب ده. 

رمقه رشيد بغضب واردف بعصبيه:
– ليه عملت كده يا خالد! انا كنت عايزاها تبات في التخشيبه على الارض.. كنت عايزها تدوق اللي انا دوقته بسببها. 

وقف خالد من مكانه وجلس امام رشيد وتحدث اليه وهو يجلس مقابلاً له:
– مكنش ينفع اعمل غير كده يا رشيد.. متنساش ان كارمن لسه مراتك. 

نظر اليه رشيد بصدمة. أومأ خالد برأسه بالايجاب واضاف:
– محدش يعرف انك مطلقتهاش غيري.. ولو انت نسيت ده،، فـ انا مستحيل انسى. 

نظر اليه رشيد واردف بغضب:
– انا مطلقتهاش لحد دلوقتي عشان من حقي اعرف هي ليه عملت فيا كده..؟

ربت خالد علي يديه بدعم:
– وانا معاك يا رشيد لحد ما تتأكد وتعرف الحقيقة، للاسف احنا مقدرناش نعرف الحقيقة من أربع سنين بسبب اختفاءها المفاجئ، بس هي دلوقتي ظهرت وتقدر تعرف منها هي ليه عملت فيك كده! 

نظر اليه رشيد وهو يعلم ان كل شئ حدث يؤكد خيانة كارمن له، لكن هناك شعور بداخله يرفض تصديق خيانتها. وضع يديه فوق رأسه بتعب، أرهقه التفكير كثيرًا. تذكر ما فعلته بعد ثلاثة أشهر من زواجهما…✋🖤. 

كم كان سعيدًا معها، كانت حياتهما رائعة طوال الثلاثة أشهر، ازداد عشقه لها وتعلقه بها، كانت تلجأ اليه وتعتمد عليه في كل شئ، كانت فتاته المدللة، كان يذهب إلى عمله في الصباح وهي تذهب الي الجامعه، ويعودان في المساء. كانا يتناولان الطعام معا وسط أجواء رومانسيه رائعه ويتبادلان الحديث والمزاح حتى الصباح. اصبح قلبه ينبض بعشقها، كان سعيدًا معها للغاية حتى تمنى لو تتوقف الحياة وهي بداخل حضنه. 

لكن الحياة بينهما تغيرت فجأة! 
هي من تغيرت! اصبحت طوال الوقت صامته، شاردة، التوتر يسيطر عليها طوال الوقت، حديثها غامض و ردودها حادة، تساءل كثيراً بداخله: ماذا حدث معها لكي تتبدل هكذا! ما الشئ الذي يقلقها ويجعلها شاردة طوال الوقت؟.. يتذكر عندما كان يسألها ماذا حدث معها، كانت دائمًا تخبره انها بخير، رغم ملاحظته القوية لتغيرها وعصبيتها الغير طبيعيه. 

تذكر ذات يوم عندما كان بعمله، اخبره احد زملائه ان هناك شخصًا ما قدم بلاغ ضده، يتهمه باستخدام سلطته وعمله في الاتجار بالمواد المخدرة. كان الخبر مثل الصاعقة عليه، اخبره زميله انهم في طريقهم لتفتيش منزله. ركض الي منزله مسرعًا لكي يكون بجوارها عند حضور رجال الشرطة الي منزله، حتى لا يفزعها حضورهم وتفتيشهم للمنزل. 

وصل إلى المنزل قبل وصول رجال الشرطة، استغربت كارمن حضوره باكرًا، تحدث معها واخبرها ان هناك تفتيش من الادارة وعليه تنفيذ الامر، لم تفهم شئ، وقفت بتوتر وهي تستمع الي صوت جرس الباب، ذهب رشيد وفتح الباب ورحب برجال الشرطة، اعتذر منه احدهم وأخبره ان عليه تنفيذ الامر بالتفتيش. رحب بهم رشيد وهو على يقين ان البلاغ كاذب وسوف يتأكدون الان عند تفتيشهم المنزل وتأكدهم ان البلاغ كيدي. 

بدأ رجال الشرطة في التفتيش، كانت كارمن تتابع ما يحدث بخوف وتوتر، اقترب منها رشيد وامسك بيديها لكي يهدأها قليلاً وظل يطمنها ان كل شئ على ما يرام. 

خرج احد رجال الشرطة من غرفة النوم وهو يحمل بيديه حقيبه بلاستيكية صغيره بها اكياس من مادة الهيروين المخدرة. اقترب من الضابط واعطاه الحقيبه باحترام. 

وقف رشيد بصدمة يتابع ما يحدث بزهول، لا يصدق ما حدث، كيف خرج من غرفته بهذه الحقيبه! من اين اتي بها؟ كيف اتت هذه الحقيبه الي غرفته؟! 

اقترب منه الضابط وتحدث اليه:
– للاسف يا رشيد انا مضطر اقبض عليك. 

شهقت كارمن بصدمة. وقف رشيد وهو في حالة صدمة لا يستعب اي شئ، لا يعلم ماذا حدث ومن اين اتت هذه الحقيبه! 

بكت كارمن وهي تراهم يضعون يديه بداخل اصفاد حديديه، نظر اليها وتحدث اليها بقوة:
– متخافيش يا كارمن اكيد في حاجة غلط.. خليكي في البيت واقفلي على نفسك كويس وانا هرجعلك تاني متقلقيش. 

بكت بانهيار وهي تتابع ذهابهم من المنزل وهو معهم، جلست على الارض تبكي بانهيار. 

كان يستمع الي صوت بكائها وهو ذاهب مع رجال الشرطة الي سياراتهم، لم يتحمل تركها بهذه الحالة، تمنى لو يركض ويعود اليها ويخبرها ان ما حدث معه ما كان اللي مزحة من اصدقائه معه. لا يعلم ان ما حدث ما كان مزحة، انما كان أمر مرتب له. 

لم تنتهي التحقيقات معه لمدة 15 يومًا، جميع الأدلة كانت ضده. جلس معه المحامي الخاص به واخبره ان كل شئ ضده، حتى شهادة زوجته، نظر الي المحامي بصدمة، اخبره المحامي ان زوجته آكدت بشدة عدم دخول احد غريب الي المنزل وآكدت انه يملك تلك الحقيبة البلاستيكية التي كانت ممتلئة بالمواد المخدرة، وهذا يعني انه هو من وضع هذه الحقيبه بداخل غرفة نومه. كان يعلم جيدا ان زوجته مازالت صغيرة ساذجة ولا تعلم خطورة شهادتها عليه، لكنه كان في حيرة من عدم زيارتها له طوال الخمسة عشر يومًا! كان ينتظرها كل يوم ويتمنى رؤيتها حتى يؤكد لها انه لم يفعل ما اتهم به، يخشى ان تصدق انه خائن لعمله ويعمل في اتجار المخدرات، لا يفكر في شئ الان سوى اثبات برأته امامها.

بعد عدة ايام..
جاء ضيف جديد الي غرفة الحبس الذي يقيم بها رشيد حتى تنتهي التحقيقات، اقترب من رشيد وجلس بجواره وعلي وجهه ابتسامة باردة، نظر اليه رشيد وتذكره على الفور، تلك الابتسامة الباردة لن ينساها ابدًا. انه “سعد بشار!” الرجل الذي قبض عليه رشيد بعد اطلاق صراحه بساعات قليلة، عندما اختطف رجاله باص الرحلات الذي كان في طريقه الي العين السخنه وكان به مجموعه كبيرة من الفتيات. 

ابتسم سعد ساخرًا من وضع رشيد وتحدث اليه بمكر:
– منور يا باشا.. السجن للجدعان. 

رمقه رشيد بغضب قائلاً:
– السجن للمجرمين والخارجين عن القانون. 

ضحك سعد بطريقه مستفزة قائلاً:
– يعني بتعترف يا باشا انك مجرم وخارج عن القانون! 

رمقه رشيد بغضب وصدح صوته الغاضب قائلاً له بعصبيه:
– متنساش نفسك يا سعد واعرف انت بتكلم مين. 

اجابه سعد ساخرًا:
– عارف طبعاً يا باشا.. دا انت نورت هنا على ايدي. 

جذبه رشيد من ثيابه بغضب قائلاً له بانفعال:
– انت ليك يد في اللي حصلي ده؟! 

اجابه سعد بأمأة بسيطه من رأسه قائلاً بستفزاز:
– اومال يعني يا باشا كنت عايز تعلم عليا وانا اقف اتفرج عليك، دا انت خليت اسمي في الارض يوم ما قبضت عليا انا ورجالتي.. كان لازم اخليك عبره قدام الناس كلها عشان ارجع هيبتي في السوق تاني. 

لكمه رشيد بقوة قائلا له بغضب:
– دا انا اللي هعمل منك عبرة قدام الدنيا كلها. 

جذبه من ثيابه واقترب من الباب وهو يتحدث بقوة:
– لازم تعترف ان انت اللي عملت كده. 

ضحك سعد بسخرية وهو يحاول تخليص ثيابه من يديه وتحدث بثقة:
– بس انا لو اعترفت يا باشا مش هشيلها لوحدي. 

حدق به رشيد بستغراب، أومأ سعد برأسه بثقة واضاف:
– المدام بتاع سيادتك هتشيلها معايا. 

حدق به رشيد بصدمة، ابتسم سعد ساخرًا واضاف:
– هو انت مسألتش نفسك يا باشا مين اللي دخل المخدرات دي بيتك وحطها في دولابك؟ 

ترك رشيد ثيابه وهو ينظر اليه بصدمة، اعتدل سعد في وقفته واضاف بثقة:
– بس انت طلعت رخيص عند المدام اوي يا باشا.. اه لو تعرف المبلغ التافه اللي هي خدته قصاد خدامتها لينا. 

رمقه رشيد بغضب ورفض تصديق حديثه، تحدث بصوت غاضب قوي:
– انت كداب.. انا مراتي مستحيل تعمل كده! 

ابتسم سعد بثقة قائلاً:
– انا لو مكانك برضه مش هصدق يا باشا.. بس ايه رأيك لو تسألها بنفسك؟ 

ثقته وهو يتحدث كانت تأكد صحة ما يقول، لكن قلب رشيد وعقله لا يصدقان. اقترب سعد من الباب وطرق عليه، فتح له أحد رجال الشرطة، ابتسم سعد بسخرية قبل ان يذهب ونظر الي رشيد بانتصار، ثم ذهب إلى غرفة الحبس الاخرى. 

جلس رشيد وهو في حالة من الصدمة، ظل يردد بداخله؛ كيف فعلت به هذا! من المؤكد ان هذا المجرم كاذب ويريد افساد حياته فقط، لكن كيف كان يتحدث بثقة وطلب منه مواجهة زوجته. هل عليه مواجهتها حقًا! لكنه يثق بها ثقة عمياء ولا يمكنه مجرد التفكير بخيانتها له. شعر وكأنه سيفقد صوابه الان، كان قلبه يؤلمه خوفًا من ان يتأكد ان ما اخبره به سعد حقيقيًا. 

وقف وتحدث الي احد رجال الشرطة الواقفين امام الباب، طلب منه ان يخبر النقيب خالد انه يريد رؤيته في صباح الغد للضرورة. 

عاد الي مكانه وجلس وهو يفكر بها، يفكر في تبدل حالها في اخر فترة بينهما! يفكر في عدم حضورها لرؤيته منذ اعتقاله! يفكر في شهادتها ضده! هناك أشياء كثيرة تجبره على التفكير في حديث سعد ولكن قلبه يخبره انها لن ولم تفعلها به. 

صباح اليوم التالي.. 
ذهب خالد لرؤيته كما طلب منه رشيد، لكنه توقف فجأة عن السير عندما اصطدمت به كارمن وهي تخرج من المبنى المسجون به رشيد، كانت تخفي عيناها اسفل نظارة سوداء وتسير بخطوات مسرعه، ارتبكت كثيراً عندما رآها خالد، تركته وركضت من أمامه قبل ان يتحدث اليها. وقف خالد يتابع ما فعلته بستغراب، اعتقد انها اتت لرؤية رشيد وحدثت بينهما مشاجرة. 

تابع سيره الي وجهته وذهب لمقابلة رشيد، انتظره قليلا وجاء اليه رشيد وهو يسير بارهاق، كان وجهه شاحب من قلة النوم وكثرة التفكير، نظر اليه خالد بقلق وتحدث اليه:
– رشيد انت كويس؟ شكلك تعبان اوي! 

جلس رشيد امامه وتحدث بأرهاق:
– انا كويس يا خالد اقعد متقلقش.. انا عايزك تسمعني كويس في اللي هقوله. 

حدق به خالد بستغراب قائلاً:
– في ايه يا رشيد.. انت قلقتني؟! 

نظر اليه رشيد وبدأ يخبره بحديث سعد معه.. كان خالد يستمع اليه بصدمة وعقله رافض تصديق ما يخبره به. تحدث خالد بفضول بعد ان انتهى رشيد من الحديث واخبره بكل شئ قاله سعد:
– وانت لما سألت كارمن قالتلك ايه؟! 

زفر رشيد بتعب قائلاً:
– مسألتهاش عشان مشوفتهاش من اليوم اللي اتقبض عليا فيه. 

حدق به خالد بستغراب، ليضيف رشيد بحيرة:
– وده اللي مجنني! مش متخيل ان كارمن متفكرش تيجي تشوفني ولو مرة واحدة! 

استوقفه خالد عن الحديث بأشارة من يديه قائلا بصدمة:
– لحظة واحدة.. انت عايز تقول ان انت مشوفتش كارمن من يوم ما اتقبض عليك؟ يعني كارمن مكانتش هنا النهارده بتزورك؟! 

نظر اليه رشيد بستغراب واجاب:
– لا.. انا مشوفتش كارمن من اخر مرة كنا في الشقه مع بعض لما اتقبض عليا. 

نظر اليه خالد بصدمة وهو يفكر؛ اذا لم تأتي كارمن لرؤيته! لمن اتت؟ 

حدق به رشيد بترقب وسأله بقلق:
– في ايه يا خالد؟! 

نظر اليه خالد بصدمة واجاب:
– في ان انا قابلت كارمن وهي خارجة من هنا، وفكرت انها كانت بتزورك، والغريب انها اتوترت جدا لما شافتني! 

حدق به رشيد بصدمة وسأله بقوة:
– انت متأكد انها كارمن يا خالد؟ 

اجابه خالد بثقة:
– طبعا يا رشيد متأكد. 

وقف رشيد من مكانه وهو يحاول استيعاب ما يسمعه، فكر بداخله بصوت مسموع:
– معقول كارمن كانت هنا ومجتش تشوفني! هتكون كانت هنا بتعمل ايه؟ 

نظر اليه خالد بحيرة هو الاخر واجاب:
– يمكن كانت بتزور حد هنا! 

استرسل له عقله وجود سعد بشار بنفس المبنى، التفت ينظر الي خالد وتحدث اليه بقوة:
– انا لازم اعرف هي كانت هنا بتزور مين؟ 

وقف خالد ونظر اليه باهتمام، تحدث اليه رشيد مرة أخرى:
– انت هتقدر تعرف بسهولة هي كانت بتزور مين. 

أومأ خالد برأسه بالايجاب قائلا:
– تمام.. هروح اراجع اسماء الزوار واشوف كانت بتزور مين وارجعلك. 

أومأ رشيد برأسه وهو ينظر اليه بصدمة، ذهب خالد وجلس رشيد مرة أخرى، عقله رافض استيعاب خيانتها له! هل من الممكن انها تعاونت حقًا مع سعد بشار؟ كثرة الاسئلة بأفكاره حتى شعر انه على وشك الجنون. كانت لحظات انتظاره لـ خالد گالدهر، تتخبط به الافكار مثل السهام المشتعله، يدعوا بداخله ان لا يتأكد من خيانتها، فهو يثق بها ويعلم ان ما قاله سعد بشار ما هو الا خدعة منه. 

عاد خالد اليه وهو يخفض وجهه بصدمة، ملامحه ووقفته يؤكدان ان هناك شئ لا يريد اخباره به، حدق بـ خالد وسأله بترقب وقلبه يخفق بقوة شديدة:
– ايه يا خالد طمني؟ 

نظر اليه خالد بحزن واجاب:
– انا مش عارف اقولك ايه يا رشيد.. بس الواضح ان كلام سعد بشار صح.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق