روايات كاملة

رواية لتضيء عتمة أحلامي الفصل الثاني 2 بقلم اية السيد

رواية لتضيء عتمة أحلامي الفصل الثاني 2 بقلم اية السيد

رواية لتضيء عتمة أحلامي البارت الثاني

رواية لتضيء عتمة أحلامي الجزء الثاني

رواية لتضيء عتمة أحلامي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم اية السيد
رواية لتضيء عتمة أحلامي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم اية السيد

رواية لتضيء عتمة أحلامي الحلقة الثانية

 

قترب منها بجراءه فدفعته وحاولت الهرب لكنه هجم عليها بقوه فعقله مغيب من أثر المُسكر، انقض عليها كالوحش ينهش جسدها حاولت التملص من بين يديه لأكثر من مره لكنها لم تستطع فهو قوي البنيان مقارنة بها، ظلت تحاول وتحاول وهو يمزق ملابسها بعنف حتى استطاعت ركله بقدمها في بطنه، وقفت تنظر يمينًا ويسارًا لتجد أي شيء تدافع به عن نفسها فوجدت سكين على الطاوله فحملته لتهدده
-لو قربت مني هقتلك
ابتسم بسخرية: ارمي يا شاطره الي في ايدك دا وتعالي
اقترب منها مرة أخرى يحاول أخذ السكين من يدها، فطعنته بالسكين لتنغمس السكين داخل جسده فتخور قواه ويقع أرضًا وقد سأل الدم من حوله….
———————————————–
يجلس في مكتبه ينظر لصورة بيده له مع عائلته الراحله وينظر لإبنة عمه متذكرًا طفولتهم عندما كان بالصف الثاني الثانوي وهي بالصف الأول الإبتدائي
فلاش باك
-خلي بالك من سلمى يا سليم دي هتبقى مراتك في المستقبل.
-وليه المستقبل يا عمو متجوزهالي دلوقتي.
-طيب يا سيدي زوجتك إبنتي…
-وأنا قبلت….
صاحت طفلة صاحبة عيون زرقاء ملفته
هييييه وأنا كمان قبلت…
هتف رجل أخر: وأنا شاهد
ليضحك الجميع مازحين
انتهى الفلاش باك
سليم: ربنا يرحمكم…. وحشتوني أوي أنا مش عارف أعيش من بعدكم… بس أنا حاسس إن سلمى عايشه ومش هبطل أدور عليها …
خرج من مكتبه ليتجول بسيارته بلا هدف حتى يهرب من الأفكار التي تطارده منذ انفجار بيته ووفاة أهله.
“””إنه شاب متوسط القامه رقيق الملامح يمتلك أعين جذابه بلونها الأزرق المميز، ذا لحية قصيره يعلوها شارب بالخامس والعشرين من عمره.””
فهكذا الحياه جميعنا جنازات مؤجله، نخطط جيدًا للغد ولا نعلم هل سندركه أم سنفارق تاركين ذكرى في قلوب من نحب، لذا اعمل جاهدًا أن تترك أثرًا طيبًا في كل مكان تطرقه فإذا فارقته تركت خلفك ما يسرك إذا قابلت رب العباد.
قال الإمام الشافعي:
قد مات قومُ وما ماتت فضائلهم
وعاش قوم وهم بالناس أحياء
—————————
كانت تسير مسرعة تريد أن تبتعد عن البيت بأقصى سرعه حتى لا يستطيعون إيجادها، تذكرت ما حدث معها بمجرد أن وصلت للعنوان الذي أعطته لها فريده فقد تراجعت أدراجها، لا تريد منهم أي أموال فلم تتقدم قدمًا أخرى بل فرت تاركة كل شيء خلفها، فلا تريد منهم أي شيء يكفي ما أذاقوها إياه من ظلم وقهر، وها قد أنجاها الله من مكيدة فريده.
استقلت سيارة أجره إلى القاهره حيث ولدت وعاشت أجمل أيام حياتها قبل أن يأخذها هذا الغليظ لمحافظة المنيا، ظلت تستغفر الله أثناء الطريق وتدعوه أن ييسر لها حياتها وتسأله الستر، فهي تظن بالله خيرًا، تتوكل عليه وتوقن أنه لن يُضيعها، ومن وثق بالله فلن يخذُله أبدًا، سمعت صوت الراديو بالسيارة يقول “لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير”.
ابتسمت رغم ألمها قائله بهمس: اللهم إني توكلت عليك حق توكلك فارزقي كما ترزق الطير.
وصلت القاهره كانت تسير بلا هدف نحو الاشيء لا تدري ماذا ينتظرها أين ستعيش وكيف ستعيش لحالها وهي فتاة، تذكرت طفولتها الجميله وحياتها الهادئة….
فلاش باك
-يعني احنا كدا إتجوزنا
-لأ يا روبانزل لسه لما نكبر هتجوزك عند المأذون وأخدك بيتي
-وليه مش دلوقتي؟
-عشان لسه صغيرين…. بصي لما تكبري وأقولك تتجوزيني يا روبانزل تقومي تتكسفي ساعتها بقا نتجوز
ضمته سلمى قائله: بس أنا عمري ما هتكسف منك أبدًا يا سولي
انتهى الفلاش باك
سلمى: يا ترى إنت فين وعايش ولا ميت!
أفاقت من ذكرياتها لتجد الليل قد أعلن قدومه فخافت مما يواريه
-القمر ماله ماشي لوحده ليه.
كان صوت شاب، هرولت مسرعة من أمامه تحاول أن تصل لطريق يسير فيه الناس ولكنه أسرع الخطى ووقف أمامها ومعه ثلاث شباب
-لو سمحتوا ابعدوا عني.
أحدهم: دا احنا مصدقنا نلاقيكِ… تعالي بس هنبسطك
اقترب أخر منها ونظر لعينيها
الأخر: أوباااا عينك دي ولا لينسز
-عينك حلوه أوي بصراحه انتي كلك على بعضك قشطه وأنا بحب القشطه
أمسكها من ذراعها فصرخت سلمى تستنجد ولكن وضع أحدهم يده على فمها ليحول دون صراخها ومزق الأخر جزء من ملابسها فبكت بقلة حيله وهي تعافر لتهرب منهم…
——————————
هناك مثل شعبي يقول من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، فقد نصبت فريدة فخًا لسلمى لكنها وقعت في شر أعمالها.
خرجت من الشقه هاربة مما فعلته فقد لوثت يدها بدم ذاك الشاب، رجعت لوالدتها تبكي وتصيح فاحتضنتها والدتها وهي تقول
-اي يبتي مالك؟ مين الي قطع هدومك كدا… انطقي يا بت
تحدثت وهي تلطم وجهها
-الحقيني يامه أنا قتلت واحد
ضربت أمها صدرها بيديها وقالت بدهشه: قتلتِ! قتلتِ مين؟
أردفت فريده ببكاء
_واحد كان بيتهجم عليا و..
قاطعتها بكف على وجهها ثم انهالت عليها بلكمات متتاليه وهي تقول: قتلتِ يا بنت الك*** قتلتِ… احكيلي كل الي حصل احكي يا تربيه و****
حكت لها ما حدث من البداية وكيف نصحتها أحدهن أن تستغل الشباب لكسب الأموال إلى أن انتهت بطعن الشاب بالسكين، انهالت عليها بالضرب مرة أخرى ثم أردفت: لازم أفكر لازم أحميكِ وأشوفلك حل… قومي لمي هدومك واطلعي ع القاهره عند خالتك ومتجيش خالص هنا لحد ما نشوف الي هيحصل.
لم تبوح لها فريده بكل ما في جعبتها، ولا عما فعلته مع سلمى فقد ظنت أن ربما حدث لها مكروه فهذا الشاب فلم يكن في وعيه على الإطلاق، أعطت فريده والدتها عنوان الشاب لتتابع ما حدث له من بعيد وهربت للقاهره.
——————
“فلولا لطف الله الخفي لهلكنا”
رجل ذو وقار يبدو أن عمره لم يتجاوز الخمسين، يقود سيارته بشارع جانبي مختصر حتى يعود لبيته فسمع صراخ فتاة تستنجد، ارتجل من سيارته مسرعًا وبيده مسدس صوبه أمام الشباب قائلًا: أبعد عنها يا كلب إنت وهو وإلا…..
وبمجرد أن رأى هؤلاء الشباب المسدس حتى فروا هاربين من أمامه
سلمى ببكاء: شكرًا حضرتك أنقذتني
– إيه الي جابك في الشارع المقطوع دا يبنتي…. تعالي اركبي هوصلك
-لا شكرًا لحضرتك أنا همشي
– انتِ في سن بنتي وأنا مستحيل أسيبك لوحدك هنا اركبي أوصلك
ركبت معه ولا تدري أين ستذهب؟! وجدت في وجهه الصلاح فقررت تحكي له ظروفها لعله يساعدها
– ها أوصلك فين؟
سلمى بدموع: حضرتك أنا مش من هنا وكنت عاوزه أي مكان أبات فيه لو تقدر تساعدني يبقا كتر خيرك
أعطاها منديل لتجفف دموعها وقال
– طيب امسحي دموعك كدا واهدي… أسمك ايه؟
-سلمى
-وأنا عمك عبد الله…. وإنتِ منين بقا؟
-أنا كنت عايشه في المنيا لكن أنا أصلًا من القاهره.
-عندك كم سنه يا سلمى؟
-١٧
-طيب احكيلي بقا حكايتك….
قصت سلمى عليه ما حدث معها منذ وفاة والديها حتى الأن.
-معاكي بطاقه يا سلمى
-أيوه..
-أنا هاخدك شقتي تقعدي معايا أنا وبنتي يومين كدا وان شاء الله ربنا ييسر الحال…. بس هاخد بطاقتك أكشف عنها.
أخرجت البطاقه وأعطته إياها وهي تقول: مفيش مشكله اتفضل…. أنا متشكره أوي عمري ما هنسى لحضرتك الجميل دا.
وقف أمام إحدى الأبراج وارتجل من السيارة، لترافقه سلمى متجهًا إلى شقته.
وبمجرد أن فتح باب شقته دخلت خلفه سلمى تنظر حولها إلى بيته الراقي الهادئ والأثاث الراقي
قطع تفكيرها صوته وهو ينادي
-يمنى….. يمنى
—————————————–
ينظر لعيونها السوداء وشفتيها المكتنزة وأنفها الدقيق ويبتسم، إنها طفلته التي أحبها منذ أن وُلدت، لم تتغير كثيرًا، في البدايه أشفق على حالها فوالدتها توفت بعد ولادتها مباشرة ولم تراها فأراد أن يكون ركنها الدافئ ونجح في ذالك فهو جارها وصديقها وهي حبيبته.
-بتبصلي كدا ليه يا أبيه!
-عشان إنتِ حلوه أوي
احمرت وجنتيها، وأنقذها صوت والدها هاتفًا بإسمها
-بابا جه…. يلا باي بقا أنا هدخل
-ماشي يا قمري
هرولت لتستقبل والدها
-حمد الله على السلامه يا بابا
-الله يسلمك يا حببتي….. تعالي أعرفك
نظرت يمنى إلى سلمى وإلى ثيابها الممزقه قائله: مين دي؟
-دي يا ستي سلمى هتقعد معانا كم يوم
-تنور طبعًا… بس هي قريبتنا؟
-دخليها بس يا يمنى أوضة الضيوف تغير هدومها كدا.. واديها حاجه من عندك تلبسها… وتعالي نجهر العشا سوا وهحكيلك
دخلت سلمى الغرفه ونظرت إليها بإعجاب ثم فتحت البلكونه لتسمح للهواء النقي بالمرور في أرجاء الغرفه، خرجت لتقف في الشرفه ونظرت إلى السماء شاردةً وهي تبكي…. ولم تلاحظ العيون التي تترقبها في صمت…
————————
تجلس مع ابنة خالتها تحكي لها ما حدث في المنيا بصوت خافت حتى لا يسمعهن باقي أفراد الأسرة
-يخربيتك قتلتيه
-ما هو من نصايحك الهباب
-ليه يختي هو أنا نصحتك تقتلي، وبعدين إنتِ الي دماغك تخين ومبتنفعيش في حاجه
نظرت لها فريدة شذرًا ولم تعقب، فأكملت الفتاه حديثها قائله: سيبك من الي حصل كله، أنا بقا عندي ليكِ شغلانه هتنسيكِ كل الي حصل
-بقولك ايه بلاش شغلك المهبب دا انا مليش في الشمال
-شمال ايه يا هبله أنا هشغلك سكرتيره في الشركه الي اترفدت منها، وهتقبضي من الشركه ومن باشا تاني هتوصليله أخبار الشركه أول بأول، وكل خبر تقيل هتاخدي عليه الي فيه النصيب.
-وهتشغليني ازاي؟ مش بتقولي اترفدتِ منها!
-ما أنا هشغلك مكاني، سيبي الموضوع دا عليا أنا عندي الي هيقدر يدخلك الشركه…
حملت هاتفها وطلبت رقم قائله: أيوه يا أحمد… لقيتلك السكرتيره الجديده … بلغ البوص الكبير… انت بقا الي عليك تدخلها الشركه…. يا عم قول ل مستر سليم اي حاجه هو كدا كدا بيثق فيك.. قوله بت غلبانه وبعطف عليها وهعلمها الشغل مش أنا الي هزاكرلك… وطبعًا ليا الحلاوه..
أنهت المكالمة ونظرت لها مبتسمه: اعتبري نفسك اتعينتِ من بكره
-أما إنتِ يا بت يا عبير عليكِ دماغ متكيفه
—————
حين طلت عليه بهيئتها التي خطفت قلبه وعقله ظل ينظر إليها وهي تبكي وتتحدث بصوت مسموع: سامحني يارب لما بتمنى الموت عشان سبب دنيوي بس أنا تعبانه أوي… يارب ساعدني…. يارب مليش غيرك.
أشفق على حالها فلابد أن الدنيا قد أرهقت قلب تلك الصغيره الفاتنة.
لا يدري كم مر من الوقت وهي تبكي وهو ينظر إليها ويتمنى أن يواسيها، لكن لا يريد أن يقطع خلوتها حتى انتبه لصوت في غرفته يقول: واد يا سليم إنت فين؟
فتح عليه باب الشرفه وأضاء نورها وقال: قاعد في الضلمه ليه!……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق