روايات كاملة

مشاهير الجنة 2 – روايات غرام خليجية


شهداء المسلمين: وعلى رأسهم حمزة عم النبي – عليه الصلاة والسلام – الذي مُثِّل به وهو الشجاع المِقدام، الذي وقف في وجه الباطلِ من أول لحظة، عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، ورجل قام إلى إمامٍ جائرٍ، فأمره ونهاه فقتله))؛ الطبراني.

((الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يَخرج عليهم رزقهم من الجنة بُكرة وعشيًّا))، ((إن أرواح الشهداء في طائر خُضْر تعلق من ثَمَر الجنة))، أو ((نسمة تعلق في ثَمَر الجنة أو شجر الجنة))، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ [آل عمران: 169]، ((أرواحهم في طير خُضرٍ تَسرَح في الجنة حيث شاءت، وتأوي إلى قناديلَ معلَّقة بالعرش، فاطَّلع إليهم ربك اطلاعةً، فقال: هل تستزيدون شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: ربنا وما نَستزيد ونحن في الجنة نسرَح حيث شئنا؟ ثم اطَّلع إليهم الثانية، فقال: هل تستزيدون شيئًا فأزيدكم؟ فلما رأوا أنهم لم يُترَكوا، قالوا: تُعيدُ أرواحَنا في أجسادنا؛ حتى نرجع إلى الدنيا، فنُقتَل في سبيلك مرة أخرى))، و((يؤتى بالشهيد من أهل الجنة، فيقول له الله – عز وجل -: يا بن آدم، كيف وجدتَ منزلَك؟ فيقول: أي ربِّ خيرَ منزلٍ، فيقول: سَلْ وتَمنَّ، فيقول: أسألك أن تُردَّني إلى الدنيا، فأُقتل في سبيلك عشر مرات؛ لِما يرى من فضْل الشهادة))، و((ما من أحد يدخل الجنةَ يحب أن يَرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء، غير الشهيد، فإنه يتمنَّى أن يرجع فيُقتَل عشرَ مراتٍ؛ لما يرى من الكرامة)).

الصديقون: قال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ﴾ [الحديد: 19].

قال ابن كثير – رحمه الله -: "ولا شكَّ أن الصِّديق أعلى مَقامًا من الشهيد؛ كما رواه مالك عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: ((إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغُرفِ من فوقهم؛ كما تتراءون الكوكبَ الدريَّ الغابِر في الأُفُق من المشرق أو المغرب؛ لتَفاضُلِ ما بينهم، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلُغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسَلين))؛ ا. هـ، والحديث رواه الشيخان أيضًا.

أطفال المسلمين الذين يموتون صِغارًا (عصافير الجنة): عن عائشة أم المؤمنين، قالت: "دُعِي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جنازة صبيٍّ من الأنصار، فقلت: يا رسول الله، طوبى لهذا؛ عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يُدرِكه، قال: ((أوَ غير ذلك يا عائشة؟ إن الله خَلَق للجنة أهلاً، خَلَقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلَق للنار أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم))؛ وأخرَج هذا الوجهَ الإمامُ أحمد، وأبو داود، والنَّسائي في المجتبى، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه.

الفقراء والمهاجرون: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((هل تَدرون من أول من يدخلُ الجنةَ مِن خلْق الله؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: ((أول مَن يدخل الجنةَ مِن خلْق الله الفقراءُ والمهاجرون الذين تُسَد بهم الثغور، وتُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً، فيقول الله لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيُّوهم، فتقول الملائكة: ربنا، نحن سكان سمواتك، وخِيرتك مِن خلْقك، أفتأمُرنا أن نأتي هؤلاء فنُسلِّم عليهم؟! قال: إنهم كانوا عبادًا لي، يعبدوني لا يُشرِكون بي شيئًا، وتُسَد بهم الثغور، وتُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، قال: فتأتيهم الملائكةُ عند ذلك، فيَدخلون عليهم من كل باب ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 24]))، عن عبدالله بن عمرو؛ صحَّحه الألباني، صحيح الموارد: 2175.

اللهم أدخلنا الجنة ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].



Source link

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق